ولو قال: مع موتي أو موتك؛ لم تطلق، نصَّ عليه في رواية مهنَّى (^١)؛ لأنَّ الموت سبب البينونة؛ فلا يجامعها (^٢) الطَّلاق.
ويلزم على قول ابن حامد: الوقوع ههنا؛ لأنَّه إذا أوقع الطَّلاق مع الحكم بالبينونة (^٣)؛ فإيقاعه مع سبب الحكم أولى.
ويلزم مثل ذلك القاضي ومن تابعه على الوقوع مع سبب الانفساخ (^٤)؛ لتأخُّر الانفساخ عنه، ولم يلتزموا (^٥) ذلك، وادَّعوا ههنا المقارنة (^٦) دون السَّبق.
(^١) ينظر: المغني (٧/ ٥١٢). وكتب على هامش (ن): (وهو المذهب).
(^٢) كتب على هامش (ن): (لم يجامعها، إنَّما جامع سببها، وهو الموت، فهو متقدِّم عليها)، وكتب آخر على ذلك: (أي: على البينونة).
(^٣) كتب في هامش (و): (يعني: في مسألة الولادة)، وكتب على هامش (ن): (أي: في مسألة: "كلَّما ولدتِ ولدًا؛ فأنت طالق").
(^٤) كتب على هامش (ن): (كموت والده). وكتب على هامش (ن) أيضًا: (وذلك في مسألة المتزوِّج بأمة والده إذا قال لها: "إذا مات أبي؛ فأنت طالق"، وسيأتي في تمام القاعدة).
(^٥) كتب على هامش (ن): (القاضي ومن تابعه).
(^٦) كتب على هامش (ن): (أي: مقارنة الوقوع للانفساخ).