منصور عن أحمد كلامًا يدلُّ بمفهومه على أنَّها لا تصير مستولدة له (^١)، وهو ظاهر كلام ابن أبي موسى.
والمرجَّح عند صاحب «المغني»: أنَّها تصير مستولدة؛ لأنَّ التَّحريم لا ينافي الاستيلاد؛ كالأمة المشتركة، ولكن بينهما فرق، وهو أنَّ هذه محرَّمة (^٢) على التَّأبيد، بخلاف المشتركة.
وقد نصَّ أحمد على أن النسب لا يلحق بوطء الأمة المزوَّجة (^٣)؛ وإن كان زوجها صغيرًا لا يولد لمثله (^٤)، في رواية حرب وابن بختان، وذكره أبو بكر وابن أبي موسى؛ فالمؤبَّدة التحريم (^٥) أولى.
(^١) جاء في مسائل ابن منصور (٤/ ١٧٢٥): (قلت: قال سفيان في رجل وقع على جارية ابنه: إن حبلت كانت أم ولد، وإن لم تحبل إن شاء الابن باعها. قال أحمد: إذا كان الأب قابضًا للجارية، ولم يكن الابن وطئها فأحبلها الأب، فالولد ولده، والجارية له، وليس للابن منها شيء).
قال في المغني (١٠/ ٤٧٥) بعد ذكره لهذه الرواية: (قال القاضي: فظاهر هذا، أن الابن إن كان قد وطئها، لم تصر أم ولد للأب باستيلادها).
(^٢) كتب على هامش (ن): (أي: على الأب بوطء الابن).
(^٣) كتب على هامش (ن): (يعني: إذا وطئها السَّيِّد في حال التَّزويج، وأتت منه بولد؛ فإنَّ نسبه لا يلحق به وإن كانت ملكًا له؛ لأنَّها محرَّمة علىه حال الوطء وإن لم يكن تحريمًا مؤبَّدًا).
(^٤) كتب على هامش (ن): (أي: فإنَّه إذا كان لا يولد لمثله، يتحقَّق أنَّه ليس منه، فلا يلحق به، ومع ذلك لا يلحقه بالواطئ فيضيع نسبه، بخلاف ما إذا كان الزَّوج يُولد لمثله، فإنَّه يحتمل أن يكون منه وأن يكون من الواطئ).
(^٥) في (أ): للتحريم.