أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «ولا يحلُّ له أن يفارقه خشيةَ أن يستقيله» (^١)، وهو صريح في التحريم، وهي اختيار أبي بكر وصاحب «المغني».
ومنها: تصرُّف المشتري في الشقص المشفوع بالوقف قبل الطلب، ينبغي أن تخرَّج على الخلاف في الَّتي قبلها.
وصرح القاضي بجوازه.
وظاهر كلامه في مسألة التَّحيُّل على إسقاط الشفعة تحريمه، وهو الأظهر (^٢)، ويدلُّ عليه: «أنَّ النَّبي ﷺ نهى عن بيع الشَّريك حتى يعرض على شريكه ليأخذ أو يذر» (^٣)، مع أنَّ حقَّه من الأخذ لا يسقط بذلك، فأولى أن ينهى (^٤) عمَّا يُسقِط حقَّه بالكليَّة.
ومنها: وطء العبد زوجته الأمة إذا عَتَقَت ولم تعلم (^٥) بالعتق؛ ليسقط اختيارها للفسخ؛ الأظهر تخريجه على الخلاف أيضًا (^٦).
(^١) أخرجه أحمد (٦٧٢١)، وأبو داود (٣٤٥٦)، والترمذي (١٢٤٧)، والنسائي (٤٤٨٣).
(^٢) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).
(^٣) أخرج مسلم (١٦٠٨) من حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «الشفعة في كل شرك، في أرض أو ربع أو حائط، لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه، فيأخذ أو يدع، فإن أبى؛ فشريكه أحق به حتى يؤذنه».
(^٤) في (ب): ينتهي.
(^٥) في (أ): يعلم.
(^٦) علق عليه في الإنصاف (٢٠/ ٤٦٠): (يعني الذي ذكره في أصل القاعدة، فإنه لا يجوز الإقدام عليه).