382

Taqrir al-Qawa'id wat-Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Enquêteur

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

فيكون الفرق بين القصاص والعتق: أنَّ وجوب القصاص تعلَّق بالعبد تعلُّقًا يقدَّم به على حق المرتهن، بدليل أن حق الجاني مقدَّم على المرتهن لانحصار حقِّه فيه، بخلاف المرتهن، وهذا مفقود في العتق.
وأمَّا الثَّاني: فلا يجوز أيضًا، ومنه: خيار البائع المشترط في العقد لا يجوز للمشتري إسقاطه بالتَّصرُّف في المبيع (^١) ولو قلنا: إن الملك له (^٢)؛ فإن اشتراط الخيار في العقد تعريض بالمطالبة بالفسخ.
وأمَّا الثَّالث: ففيه خلاف، والصَّحيح: أنَّه لا يجوز أيضًا، ولهذا لم يجز إسقاط خياره الثابت في المجلس بالعتق ولا غيره، كما لو اشترطه.
ويندرج في صور الخلاف مسائل:
منها: مفارقة أحد المتبايعين للآخر في المجلس بغير إذنه خشية أن يفسخ الآخر، وفيه روايتان:
إحداهما: يجوز؛ لفعل ابن عمر (^٣).
والثَّانية: لا يجوز (^٤)؛ لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:

(^١) كتب على هامش (ن): (أي: بالعتق).
(^٢) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).
(^٣) عن نافع، عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ، قال: «إن المتبايعين بالخيار في بيعهما ما لم يتفرقا، أو يكون البيع خيارًا» قال نافع: وكان ابن عمر إذا اشترى شيئًا يعجبه فارق صاحبه. أخرجه البخاري (٢١٠٧)، ومسلم (١٥٣١)، واللفظ للبخاري.
(^٤) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب)، وكتب آخر عليها: (وإن كان يسقط به خيار الآخر على الصَّحيح من المذهب).

1 / 388