جاز، وإلَّا فإنَّما له أقل الأمرين من قيمة الجاني أو أرش جنايته، فأيُّهما بُذِل له؛ لزمه قبوله، والمطالبة منه (^١) إنَّما تتوجَّه بحقِّه، وحقُّه هو أرش الجناية لا ملك رقبة العبد على الصَّحيح، فلا يتوجَّه المنع من التَّصرُّف فيه (^٢)؛ لأنَّ تسليمه إليه (^٣) لم يتعيَّن.
ومنها: من ملك عبدًا من الغنيمة، ثمَّ ظهر سيِّده، وقلنا: حقُّه ثابت فيه بالقيمة، فباعه المغتنم قبل أخذ سيِّده؛ صحَّ، ويملك السيد انتزاعه من الثَّاني (^٤).
وكذلك لو رهنه؛ صحَّ، ويملك السَّيِّد انتزاعه من المرتهن، ذكره أبو الخطاب في «الانتصار» أيضًا، ولم يفرق بين أن يطالب (^٥) بأخذه أو لا.
والأظهر: أنَّ المطالبة تقطع التَّصرُّف؛ كمطالبة الشَّفيع.
ومنها: تصرُّف الورثة (^٦) في التَّركة المتعلِّق بها حقُّ الغرماء، وفي صحَّته وجهان: أصحُّهما: الصِّحَّة (^٧).
(^١) كتب على هامش (ن): (أي: من المجني عليه).
(^٢) كتب على هامش (ن): (أي: العبد الجاني).
(^٣) كتب على هامش (ن): (أي: إلى المجني عليه).
(^٤) كتب على هامش (ن): (يعني: بثمنه).
(^٥) كتب على هامش (ن): (أي: السَّيِّد).
(^٦) في (ب): التَّورثة.
(^٧) قال في الإنصاف (١٣/ ٣٣١): (وإنما يجوز لهم التصرف بشرط الضمان. قاله القاضي).