375

Taqrir al-Qawa'id wat-Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Enquêteur

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

قيل: لا يصحُّ بيعه مطلقًا مع علمه باضطراره؛ لم يبعد؛ لأنَّ بذله له واجب بالثمن، فهو كما لو طالب الشَّفيع بالشُّفعة وأولى؛ لأنَّ هذا يجب بذله ابتداء لإحياء النَّفس.
وقد يفرَّق بأن الشَّفيع حقه منحصر (^١) في عين الشِّقص، وهذا حقُّه في سدِّ الرَّمق، ولهذا كان إطعامه فرضًا على الكفاية، فإذا نقله إلى غيره؛ تعلَّق الحقُّ بذلك الغير، ووجب البدل عليه.
وأمَّا ما تعلَّق به حقٌّ مجرَّد؛ فيندرج تحته مسائل متعدِّدة:
منها: بيع النِّصاب بعد الحول؛ فإنَّه يصحُّ، نصَّ عليه؛ لأنَّ الوجوب إن كان متعلِّقًا في الذمة وحدها فلا إشكال، وإن كان في العين وحدها؛ فليس بمعنى الشَّركة، ولا بمعنى انحصار الحقِّ فيها، ولا تجوز (^٢) المطالبة بالإخراج منها عينًا مع وجود غيرها، فلا يتوجَّه انحصار الاستحقاق فيها بحال.
ومنها: بيع الجاني، يصحُّ في المنصوص، وهو قول أكثر الأصحاب، وسواء (^٣) طالب المجنيُّ عليه بحقه أو لا؛ لأنَّ حقه ليس في ملك العبد، ولو كان كذلك لملكه ابتداء، وإنَّما وجب له أرش جنايته، ولم يجد محلًّا يتعلَّق به الوجوب سوى رقبة العبد الجاني؛ فانحصر الحقُّ فيها بمعنى الاستيفاء منها، فإن رضي المالك (^٤) ببذله

(^١) في (أ): مستحصر. وكتب فوقها في (د): متعيِّنٌ.
(^٢) في (ب) و(هـ): ولا يجوز.
(^٣) في (ب): سواء.
(^٤) كتب على هامش (ن): (أي: مالك العبد).

1 / 381