الشِّقصَ المشفوع جماعة ثمَّ انتزعه الشَّفيع من الأوَّل.
وكذلك التَّعليل بخشية انتقاض الملك بتلفه عند البائع؛ يبطل بالثَّمر (^١) المشترى في رؤوس الشَّجر وبإجارة المنافع المستأجرة (^٢)، وبهذا أيضًا ينتقض تعليل ابن عقيل (^٣)، وببيع الدَّين ممَّن هو عليه (^٤)، ولأنَّ (^٥) البائع وفَّى ما عليه بالتَّخلية والتَّمييز؛ فلم يبق له علقة في العقد.
وعلَّل أيضًا: بأنَّه داخل في بيع ما ليس عنده، وهو شبيه بالغرر؛ لتعرُّضه للآفات، وهو يقتضي المنع في جميع الأعيان.
وأشار الإمام أحمد إلى أنَّه (^٦) المراد من النَّهي عن ربح ما لم
(^١) في (أ) و(ج): بالثَّمن.
(^٢) كتب على هامش (ن): (لأنَّه يخشى تلفه على رؤوس الشَّجر، وكذلك المنافع يخشى تلفها قبل الاستيفاء).
(^٣) كتب على هامش (ن): (وهو تعليله بأنَّ العقد الأوَّل لم يتمَّم … إلى آخره).
(^٤) كتب على هامش (ن): (لأنه لا تسليم فيه).
(^٥) كتب على هامش (ن): (قوله: "ولأنَّ" … إلخ، دليل ثان على انتقاض تعليل ابن عقيل).
(^٦) كتب على هامش (ن): (أي: تصرُّف المشتري فيما هو مضمون على البائع).