قبل جَذِّها، فإنَّه يجوز في أصحِّ الرِّوايتين، وهي مضمونة على البائع، ويمتنع التَّصرُّف في صبرة الطَّعام المشتراة جزافًا على أصحِّ (^١) الرِّوايتين وهي اختيار الخرقيِّ، مع أنَّها (^٢) في ضمان المشتري (^٣)، وهذه طريقة الأكثرين من الأصحاب؛ فإنَّهم حكوا الخلاف في بيع الصُّبرة مع عدم الخلاف في كونها مضمونة على البائع (^٤).
وممَّن ذكر ذلك: ابن أبي موسى، والقاضي في «المجرَّد» و«الخلاف»، وابن عقيل في «الفصول» و«المفردات»، والحلوانيُّ وابنه وغيرهم.
(^١) في (ب) و(ج) و(د) و(و) و(ن): إحدى.
(^٢) كتب على هامش (ن): (أي: الصبرة).
(^٣) كتب على هامش (ن): ("كونها في ضمان المشتري" ليس قول الخرقيِّ، بل الخرقي إنَّما قال في الصبرة: "إنَّها من ضمان البائع إذا كانت مكيلة أو موزونة أو معدودة؛ فلا يجوز للمشتري التَّصرُّف فيها قبل قبضها"، فمقتضى كلامه: أنَّ القبض والضَّمان متلازمان، كما تقدَّم في الطَّريقة الأولى، وإنَّما هي؛ أعني: الصُّبرة من ضمان المشتري عند القاضي وأصحابه، وهو الصَّحيح في المذهب).
(^٤) كتب على هامش (ن): (قوله: "مع عدم الخلاف في كونها مضمونة على البائع" فيه نظر، فإنَّ الصبرة إذا بيعت جزافًا، كما هو فرض المسألة؛ لم تكن مضمونة على البائع عند القاضي وأصحابه؛ لكونها حينئذ متعيِّنة).