منهم من يقول: هل التَّخلية قبض في جميع الأعيان المبيعة أم لا؟ على الرِّوايتين (^١).
ومنهم من يقول: التَّخلية قبض في المبيع المتعيِّن رواية واحدة، وفيما ليس بمتعين إذا عُيِّن وخلِّي بينه وبينه روايتان.
وكلا الطَّريقين سلكه القاضي في «خلافه».
وله طريقة ثالثة سلكها في «المجرَّد»: أنَّ الكيل قبض للمبهم رواية واحدة، وذكر قول أحمد في رواية محمَّد بن الحسن بن هارون: قبضه كيله (^٢)، وهل التَّخلية قبض في المعيَّنات (^٣)؟ على روايتين، وهذه أصحُّ ممَّا قبلها.
وقد فرَّق أحمد بين المبهم؛ فجعل قبضه كيله، وبين الصبرة؛ فجعل قبضها نقلها في رواية الأثرم (^٤)؛ لأنَّ المبهم إذا كيل فقد حصل فيه التَّمييز وزيادة، وهي اعتبار قدره، وكلاهما من فعل البائع، وهو الواجب عليه، ولم يوجد في بقيَّة المعيَّنات شيء من ذلك سوى تمييزها بنفسها (^٥).
(^١) كتب على هامش (ن): (أي: السَّابقتين في القاعدة الثَّالثة والأربعين).
(^٢) ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ٣٢٧).
(^٣) كتب على هامش (ن): (الصَّحيح: أنَّ التَّخلية قبض في بعض المعيَّنات لا في جميعها).
(^٤) ينظر: الروايتين والوجهين (١/ ٣٢٧).
(^٥) كتب على هامش (ن): (أي: لا تمييزها بفعل البائع).