وفرِّع عليه: إذا دخل وقت الغروب من ليلة الفطر والعبد موهوب (^١) لم يُقبَض، ثمَّ قبض، وقلنا: يعتبر في هبته القبض؛ ففطرته على الواهب.
وكذلك صرح ابن عقيل: بأنَّ القبض ركن من أركان الهبة؛ كالإيجاب في غيرها، وكلام الخرقيِّ يدلُّ عليه أيضًا.
وكذلك ذكر القاضي: أنَّ القبض شرط في صحَّة الصَّرف والسَّلم، وصرَّح به كثير من الأصحاب (^٢)، ولكن صاحب «المحرر» لم يذكر في الرَّهن إلَّا أنَّ القبض شرط للزومه (^٣).
وصرَّح أبو بكر بأنَّه شرط لصحته، وأنَّ الرَّهن يبطل بزواله، وكذلك صاحب «المحرر» في «شرح الهداية»، والشِّيرازيُّ، والحلوانيٌّ (^٤) وغيرهم.
وأمَّا القرض، والصَّدقة كالزَّكاة وغيرها؛ ففيها طريقتان:
إحداهما: لا تملك إلَّا بالقبض رواية واحدة، وهي طريقة «المجرد» و«المبهج»، ونصَّ عليه أحمد في مواضع (^٥).
(^١) زاد في (هـ): له.
(^٢) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).
(^٣) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).
(^٤) قوله: (الحلواني) سقط من (أ) و(ج) و(د) و(و) و(ن).
(^٥) من ذلك: ما جاء في مسائل ابن هانئ (٢/ ٤٨): (سمعت أبا عبد الله وسئل عن: الرجل يدفع إلى الرجل درهم أو أكثر فيقول: تصدق بهذا عني، فيموت الرجل ولم يكن تصدق بها، كيف ترى له أن يصنع بها؟ قال: يرجع بها إلى الورثة. قيل له: إنه أوصى إليه أن يصدق بها. قال: أرأيت لو أراد أن يرجع في قبضها أَله أن يأخذها؟ فقيل: نعم. قال: كذلك أيضًا هي له ما لم يتصدق بها).