308

Taqrir al-Qawa'id wat-Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Enquêteur

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

فلم يوجب المسمَّى، وهو اختيار الخرقيِّ وصاحب «المغني»، واستدلُّوا بقوله ﵊ فيمن أنكحت نفسها: «إنَّ لها المهر بما استحل منها» (^١)؛ فأوجب المهر بالاستحلال وهو الإصابة؛ فدلَّ على أنَّه لم يجب بالعقد، وإنَّما وجب بالوطء، والواجب بالوطء: مهر المثل.
وهذا ضعيف؛ فإنَّ الاستحلال يحصل بمحاولة الحلِّ وتحصيله وإن لم يوجد الوطء، وقد يطلق (^٢) على استحلال ما لا يحلُّ من الأجنبية مثله (^٣)، وهو (^٤) الخلوة أو المباشرة (^٥) (^٦)، وذلك مقرِّر عندنا للمهر (^٧)، وقد قال ﷺ للملاعن مثل ذلك (^٨)، وليس محمولًا عندنا إلَّا على ما

(^١) يشير إلى حديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها، فنكاحها باطل، فإن أصابها فلها مهرها بما أصاب من فرجها» أخرجه أحمد (٢٤٣٧٢)، وأبو داود (٢٠٨٤)، والترمذي (١١٠٢).
(^٢) كتب على هامش (ن): (أي: الاستحلال).
(^٣) كتب على هامش (ن): (أي: مِن أنَّ الاستحلال يحصل بمحاولة الحلِّ وتحصيله، أو أنَّه ما لا يحلُّ من الأجنبيَّة مثله، وهو الخلوة أو المباشرة).
(^٤) كتب على هامش (ن): (أي: ما لا يحلُّ من الأجنبيَّة مثله).
(^٥) في (أ): والمباشرة.
(^٦) كتب على هامش (ن): (يعني: فيما دون الفرج).
(^٧) كتب على هامش (ن): (أي: كاملًا).
(^٨) كما في حديث ابن عمر ﵄، قال النبي ﷺ للمتلاعنين: «حسابكما على الله، أحدكما كاذب، لا سبيل لك عليها» قال: مالي؟ قال: «لا مال لك، إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد لك» أخرجه البخاري (٥٣١٢)، ومسلم (١٤٩٣).

1 / 314