297

Taqrir al-Qawa'id wat-Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Enquêteur

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

قاعدة [٤٦]
في العقود الفاسدة؛ هل هي منعقدة أو لا؟
وهي نوعان:
أحدهما: العقود الجائزة؛ كالشركة والمضاربة والوكالة، وقد ذكرنا آنفًا: أنَّ فسادها لا يمنع نفوذ التَّصرف فيها بالإذن، لكن خصائصها تزول بفسادها؛ فلا يصدق عليها أسماء العقود الصَّحيحة إلَّا مقيَّدة بالفساد.
وصرَّح القاضي في «خلافه»: بأنَّه لو حلف على الشركة الفاسدة من أصلها أنَّها شركة؛ حنث (^١)، قال: ويمنع من التَّصرُّف فيها.
والمنع من التَّصرف مع القول بنفوذه وبقاء الإذن مشكلٌ، لا سيَّما وقد قرَّر أن العامل يستحقُّ المسمَّى.
والنَّوع الثَّاني: العقود اللَّازمة، فما كان منها لا يتمكَّن العبد من الخروج منه بقوله؛ كالإحرام؛ فهو منعقد (^٢)؛ لأنَّه لا سبيل إلى التَّخلُّص منه إلَّا بإتمامه أو الإحصار عنه.

(^١) كتب على هامش (ن): (لأنَّها ليست شركة صحيحة، ويمينه إنما تنصرف للموضوع الشرعي).
(^٢) كتب على هامش (ن): (أي: لزومًا، ولو كان فاسدًا).

1 / 303