قاعدة [٤٦]
في العقود الفاسدة؛ هل هي منعقدة أو لا؟
وهي نوعان:
أحدهما: العقود الجائزة؛ كالشركة والمضاربة والوكالة، وقد ذكرنا آنفًا: أنَّ فسادها لا يمنع نفوذ التَّصرف فيها بالإذن، لكن خصائصها تزول بفسادها؛ فلا يصدق عليها أسماء العقود الصَّحيحة إلَّا مقيَّدة بالفساد.
وصرَّح القاضي في «خلافه»: بأنَّه لو حلف على الشركة الفاسدة من أصلها أنَّها شركة؛ حنث (^١)، قال: ويمنع من التَّصرُّف فيها.
والمنع من التَّصرف مع القول بنفوذه وبقاء الإذن مشكلٌ، لا سيَّما وقد قرَّر أن العامل يستحقُّ المسمَّى.
والنَّوع الثَّاني: العقود اللَّازمة، فما كان منها لا يتمكَّن العبد من الخروج منه بقوله؛ كالإحرام؛ فهو منعقد (^٢)؛ لأنَّه لا سبيل إلى التَّخلُّص منه إلَّا بإتمامه أو الإحصار عنه.
(^١) كتب على هامش (ن): (لأنَّها ليست شركة صحيحة، ويمينه إنما تنصرف للموضوع الشرعي).
(^٢) كتب على هامش (ن): (أي: لزومًا، ولو كان فاسدًا).