ويصير ضامنًا.
وفي «مسائل ابن منصور» عن أحمد: إذا استاجر أجيرًا شهرًا معلومًا، فجاء إليه في نصف ذلك الشَّهر أنَّ للمستأجر الخيار (^١).
والوجه الآخر (^٢): يبطل العقد، فلا يستحقُّ شيئًا من الأجرة؛ بناءً على أصلنا فيمن امتنع من تسليم بعض المنافع المستأجرة: أنَّه لا يستحقُّ أجرة، وبذلك أفتى ابن عقيل في «فنونه».
ومنها: الوصيُّ إذا تعدَّى في التَّصرُّف؛ فهل يبطل كونه وصيًّا أم لا؟ ذكر ابن عقيل في «المفردات» فيه احتمالين:
أحدهما: لا يبطل، بل تزول أمانته ويصير ضامنًا؛ كالوكيل.
والثَّاني: يبطل؛ لأنَّه خرج من حيِّز الأمانة بالتَّفريط، فزالت ولايته بانتفاء شرطها؛ كالحاكم إذا فسق.
وفرض المسألة: فيما إذا أقدم على البيع بدون قيمة المثل.
وعلى هذا يتخرَّج بيع العدل الَّذي بيده الرَّهن له بدون ثمن المثل أو الثَّمن المقدَّر؛ هل يصحُّ أو لا؛ لأنَّ الأمانة معتبرة فيه، واختيار صاحب «المغني»: أنَّه لا يصحُّ بيعه بدون ثمن المثل، لكنَّه علَّل
(^١) جاء في مسائل ابن منصور (٦/ ٢٩١٥): (قلت: إذا استأجر الرجل أجيرًا شهرًا معلومًا، فجاء في نصف ذلك الشهر؟ قال - أي: سفيان -: الذي استأجره بالخيار إن شاء عمل، وإن شاء لم يعمل. قال أحمد: هو كما قال: إنما استأجره في أول الشهر).
(^٢) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).