فيجب به الضَّمان.
وكذلك خرَّج طائفة من الأصحاب في وصيِّ اليتيم: أنَّه لا يقبل قوله في الرَّد بدون بيِّنة (^١)، وعزاه القاضي في «خلافه» إلى قول الخرقيِّ، وهو متوجِّه على هذا المأخذ؛ لأنَّ الإشهاد بالدَّفع إلى اليتيم مأمور به بنصِّ القرآن (^٢)، وقد صرَّح أبو الخطاب في «انتصاره» باشتراط الشَّهادة عليه؛ كالنِّكاح.
القسم الثَّاني: من قبض المال لمنفعة نفسه؛ كالمرتهن (^٣)، فالمشهور: أنَّ قوله في الرَّدِّ غير مقبول؛ لشبهه بالمستعير.
وخرَّج أبو الخطاب وأبو الحسين وجهًا آخر: بقبول قوله في الرَّدِّ؛ لأنَّه أمين في الجملة.
وكذلك الخلاف في المستأجر (^٤).
القسم الثَّالث: من قبض المال لمنفعة مشتركة بينه وبين مالكه؛ كالمضارب، والشَّريك، والوكيل بجُعْل، والوصيِّ كذلك؛ ففي قبول قولهم في الرَّدِّ وجهان معروفان؛ لوجود الشَّائبتين في حقِّهم:
(^١) كتب في هامش (ن): (يعني: إذا كان الموصى قد قبض المال ببينة).
(^٢) وهو قوله تعالى: (فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم).
(^٣) كتب في هامش (ن): (قد تقدم في الصفحة اليمنى أن الرهن مما أخذ لمصلحتهما على غير وجه التملك).
(^٤) كتب في هامش (ن): (أي: هل يقبل قوله في الرد؟).