وخرَّج ابن عقيل: الضَّمان فيهما؛ لأنَّها عين مضمونة، فلا يقف ضمانها على التَّمكُّن (^١) من الرَّدِّ؛ كالعواري والغصوب.
والثَّاني: الزَّكاة، إذا قلنا: يجب في العين؛ فالمذهب: وجوب الضَّمان بتلفها بكلِّ حال (^٢)؛ لأنَّها وجبت شكرًا لنعمة المال النَّامي الموجود في جميع الحول؛ فهي شبيهة بالمعاوضة (^٣).
ويستثنى من ذلك (^٤): ما لم يدخل تحت اليد؛ كالدُّيون، والثَّمر في رؤوس الشَّجر؛ لانتفاء قبضه وكمال الانتفاع به.
ومن الأصحاب من خرَّج وجهًا (^٥): بسقوط الضَّمان قبل إمكان الأداء مطلقًا.
(^١) في (أ): على عدم التمكن.
(^٢) كتب في هامش (ن): (سواء تمكن من الأداء أم لم يتمكن منه).
(^٣) كتب في هامش (ن): (إذ هي في مقابلة النعمة المذكورة، أشبهت الثمن في مقابلة المثمن).
(^٤) كتب في هامش (ن): (أي: من وجوب الزكاة في العين قبل التمكن وبعده: المال الذي وجبت فيه الزكاة، ولم يدخل في يد المزكي؛ فإنه لو تلف لم يضمن زكاته).
(^٥) كتب في هامش (ن): (تقدم في القاعدة التاسعة عشر نسبة هذا التخريج إلى الشيرازي، وحكى المصنف في الفوائد الآتية بعد القواعد بدل هذا الوجه رواية، فلا حاجة إلى التخريج، ولعل هذا التخريج من مسألة: بلوغ الصبي في أثناء يوم من رمضان، فإن في لزوم قضائه روايتين).