وكذا لو استثنى خدمته مدَّة حياته.
وعلى هذا يتخرَّج أن يُعتِق أمته ويجعل عتقها صداقها؛ لأنَّه استثنى منفعة البضع (^١) وتملَّكها (^٢) بعقد النِّكاح، وجعل العتق عوضًا عنها (^٣)؛ فانعقدا (^٤) في آن واحد.
ومنها: إذا كاتب أَمَة واستثنى منفعة الوطء؛ فإنَّه يصحُّ على المذهب المنصوص؛ فإنَّه إنَّما نقل بالكتابة عن ملكه منافعها دون رقبتها.
ومنها: الوصيَّة، فيصحُّ أن يوصي برقبة عين لشخص، وبنفعها لآخر، مطلقًا أو مدَّة معلومة، أو يبقيها للورثة.
ومنها: الهبة، يصحُّ أن يهبه شيئًا، ويستثني نفعه مدَّة معلومة، وبذلك أجاب الشَّيخ موفَّق الدِّين ﵀.
ومنها: عوض الصَّداق والخلع والصُّلح على مال، قياس المذهب: صحَّة استثناء المنفعة فيها.
(^١) في (ب) و(ج) و(د) و(ن): بالبضع.
(^٢) في (ب) و(د) و(ن): وتملكه.
(^٣) في (ب) و(د) و(ن): عنه.
(^٤) كتب على هامش (ن): (أي: العتق والنكاح).