398

Éclaircissement des Liens: commentaire sur le Muwatta de Malik

تنوير الحوالك شرح موطأ مالك

Maison d'édition

المكتبة التجارية الكبرى

Lieu d'édition

مصر

[١٧٦٠] الْجنان هِيَ الْحَيَّات الَّتِي تكون فِي الْبيُوت وَاحِدهَا جَان إِلَّا ذَا الطفيتين هُوَ مَا كَانَ على ظَهره خطان مثل الطفيتين وهم الخوصتان والأبتر قَالَ النَّضر بن شُمَيْل هُوَ صنف أَزْرَق مَقْطُوع الذَّنب لَا ينظر إِلَى حَامِل إِلَّا أَلْقَت مَا فِي بَطنهَا وَإِنَّمَا استثنا لِأَن مؤمني الْجِنّ لَا يتصورون فِي صورهما لاذايتهما بِنَفس رُؤْيَتهمَا وَإِنَّمَا يتَصَوَّر مؤمنو الْجِنّ بِصُورَة من لَا تضر رُؤْيَته
[١٧٦١] فاذنوه يفسره مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه من حَدِيث أبي ليلى قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا ظَهرت الْحَيَّة فِي الْمسكن فَقولُوا لَهَا إِنَّا نَسْأَلك بِعَهْد نوح وبعهد سُلَيْمَان بن دَاوُد إِلَّا تؤذينا فَإِن عَادَتْ فاقتلوها وَلأبي دَاوُد من حَدِيثه أَن رَسُول الله ﷺ سُئِلَ عَن حيات الْبيُوت فَقَالَ إِذا رَأَيْتُمْ مِنْهُنَّ شَيْئا فِي مَسَاكِنكُمْ فَقولُوا أنْشدكُمْ الْعَهْد الَّذِي أَخذ عَلَيْكُم نوح أنْشدكُمْ الْعَهْد الَّذِي أَخذ عَلَيْكُم سُلَيْمَان أَلا تؤذونا فَإِن عدن فاقتلوهن
[١٧٦٢] مَالك أَنه بلغه أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا وضع رجله فِي الغرز الحَدِيث قَالَ بن عبد الْبر هَذَا يسْتَند من وُجُوه صِحَاح من حَدِيث عبد الله بن سرجس وَابْن عمر وَأبي هُرَيْرَة وَغَيرهم اللَّهُمَّ أَنْت الصاحب فِي السّفر والخليفة فِي الْأَهْل قَالَ الْبَاجِيّ يَعْنِي أَنه لَا يَخْلُو مَكَان من أمره وَحكمه فيصحب الْمُسَافِر فِي سَفَره بِأَن يُسلمهُ وَيَرْزقهُ ويعينه ويوفقه ويخلفه فِي أَهله بِأَن يرزقهم ويعصمهم فَلَا حكم لأحد فِي الأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء غَيره ازو لنا الأَرْض أَي اطو لنا الطَّرِيق وقربه وسهله من وعثاء السّفر بِالْمُثَلثَةِ وَهِي شدته وخشونته وَمن كآبة المنقلب أَي حزنه وَذَلِكَ أَن ينْقل بِالرجلِ وينصرف من سَفَره إِلَى أَمر يحزنهُ ويكتئب مِنْهُ وَمن سوء المنظر فِي المَال والأهل وَهُوَ كل مَا يسوء النّظر إِلَيْهِ وسماعه فيهمَا

2 / 247