1368

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

(وتدبر قوله: "ولا تبعه إلى فوق ذلك الأجل إلا بالثمن، أو أقل منه" (١) ففيه نظر.
قال القاضي: يعني أن ظاهره الخلاف، وليس كذلك، بل هو على الأصل المقدر.
وليس قوله: لا يؤخر النقصان إلا إلى الأجل الذي بعت إليه بالمانع من تأخيره (٢) بعده، وقد بينه في اللفظ الآخر، وإنما أراد أنه لا يؤخره إلى أجل دون الأجل الذي باع إليه) (٣)، فافهمه.
وهذا الأصل راجع إلى العقد المتقدم، فانظره. فإن كل (٤) ما لا يجوز منه يرجع إلى (أن) (٥) المخرج لأكثر مما أخرج أولًا هو الممنوع وما يجوز بخلافه.
وقول عائشة [﵂] (٦): "بئس ما شريت وبئس ما اشتريت" (٧).

(١) انظر المدونة: ٤/ ١١٨.
(٢) في ق: تأخره.
(٣) سقط من ح.
(٤) كذا في خ وع، وفي ح: كان.
(٥) سقط من ح.
(٦) سقط من ق وخ.
(٧) المدونة: ٤/ ١١٨. قال الزيلعي في هذا الحديث: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: أخبرنا معمر والثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأته: أنها دخلت على عائشة في نسوة، فسألتها امرأة فقالت: يا أم المؤمنين، كانت لي جارية فبعتها من زيد بن أرقم بثمانمائة إلى العطاء، ثم ابتعتها منه بستمائة، فنقدته الستمائة، وكتبت عليه ثمانمائة؟ فقالت عائشة: بئس ما اشتريت، وبئس ما اشترى؛ أخبري زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله ﷺ إلا أن يتوب، فقالت المرأة لعائشة: أرأيت إن أخذت رأس مالي ورددت عليه الفضل؟ فقالت: "فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف" انتهى. وأخرجه الدارقطني والبيهقي في سننيهما عن يونس بن أبي إسحاق الهمذاني عن أمه العالية قالت: كنت قاعدة عند عائشة، فأتتها أم محبة فقالت: إني بعت زيد بن أرقم جارية إلى عطائه، فذكره بنحوه. (نصب الراية: ٤/ ١٥، سنن الدارقطني: ٣/ ٢١١، السنن الكبرى للبيهقي: ٥/ ٣٣٠).

3 / 1112