1360

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

والتين، لأنهما مدخران وليسا بأصل معاش غالبًا. وأما الادخار فلا بد منه (١) من شرط العادة فيه ولا يلتفت إلى ادخاره نادرًا، فيجوز التفاضل في الخوخ والرمان والكمثرى وشبهه. وهذا نص "المدونة" ومشهور المذهب. وروى ابن نافع (٢) عن مالك كراهة التفاضل في الخوخ والرمان وشبهه، قال: لأنه يدخر وييبس. فهذا قول لا يشترط غالب الادخار أيضًا. وأما ما لا ييبس ولا يدخر جملة كالقثاء وشبهه فلا خلاف في جواز التفاضل فيه.
ومسألة الشعير (٣) والقمح بالشعير والقمح وقوله: "إنما (٤) خشي مالك من ذلك الذريعة لما يكون بين القمحين من الجودة أو لفضل الشعيرين" (٥)، فقد مر كلام فضل فيها ومعارضة سحنون بها مسألة الذهوب (٦) في المراطلة في كتاب الصرف.
ومسألة الشاة (٧) المذبوحة بالشاة المذبوحة وقوله: لا بأس ببيعهما مثلًا بمثل على التحري وإن كانتا غير مسلوختين. وقع في بعض الروايات في الكتاب (٨): قال سحنون (٩): هذا فيما لا (١٠) يقدر على تحريه. وكان في كتاب ابن عتاب مخرجًا إليه محوقًا عليه. وهو قول أصبغ (١١).

(١) كذا في خ وز وم وع، وصحح عليها في خ، وأشار في الحاشية إلى أن في نسخة أخرى: فيه. وهو أبين.
(٢) ذكره عنه المؤلف في الإكمال: ٥/ ٢٦٢ من رأيه.
(٣) المدونة: ٤/ ١١٤/ ٧.
(٤) كذا في ز، وفي خ وق والطبعتين: وإنما؛ طبعة دار الفكر: ٣/ ١٨٠/ ١٤.
(٥) في الطبعتين: لفضل ما بين الشعيرين.
(٦) في ز في الحاشية: الذهوب مصححًا عليه، وفي المتن: الزيوف ممرضًا عليه.
(٧) المدونة: ٤/ ١١٢/ ١٠.
(٨) هذه الرواية نقلها الباجي في المنتقى: ٥/ ٢٧.
(٩) انظر قوله هذا في النوادر: ٦/ ٢٠.
(١٠) مرض على الحرف في خ وز، وفوقها في خ: كذا، وسقطت من م، ومعنى كلام سحنون في النوادر ٦/ ٢٠: لا يقدر على التحري.
(١١) وهو في النوادر: ٦/ ٢٠. وقال في المنتقى ٥/ ٢٧: ولم يعجب ذلك ابن المواز.

2 / 1104