1359

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

بالمقتات المدخر الذي هو أصل العيش غالبًا، (وهي علة الربا في الطعام عند البغداديين (١) من أئمتنا، فيختص على هذا بالحبوب المقتاتة المدخرة للعيش غالبًا) (٢)، ومثلها التمر والزبيب وشبهه. وكذلك ما في معناها مما يصلحها كالملح. وهذا مما (٣) لا يختلف فيه في المذهب، ولا يمتنع التفاضل على هذا في الجوز واللوز وشبهه مما يدخر/ [ز ٢٤٨] ويقتات، لكن ليس هو أصل العيش غالبًا.
وذهب كثير من مشايخنا أنه لا يلزم (٤) فيه التعليل بكون العيش منه غالبًا، (وإنما المراد ادخاره غالبًا وكونه قوتًا، فألزم امتناع التفاضل في كل ما يدخر من الفواكه غالبًا) (٥) كالجوز واللوز ونحوها (٦). وعليه تأول/ [خ ٢٩٤] شيخنا أبو الوليد (٧) مذهب "المدونة". وهو نص ما لمالك في "الموطأ"، وقاله ابن حبيب (٨). وقد قال في "المدونة": "وكل شيء من الطعام يدخر ويؤكل ويشرب فلا يصلح منه (٩) اثنان بواحد من صنفه. وكل طعام لا يدخر وهو يؤكل ويشرب فلا بأس بواحد منه باثنين يدا بيد".
وعلى اختلاف التعليل (١٠) اختلف المذهب (١١) في التفاضل في البيض

= توفي ٤٧٧ (انظر الصلة: ١/ ١١٤ - ١١٥ والمدارك: ٨/ ١٨١ - ١٨٢ - مختصر ابن حمادة -). ورأيه هذا في المقدمات: ٢/ ٣٧.
(١) وهو للقاضي عبد الوهاب كما في المعونة: ٢/ ٩٥٨، والإشراف: ٢/ ٥٢٨. ولابن القصار أيضًا كما في الحطاب: ٤/ ٣٤٦.
(٢) سقط من خ.
(٣) كذا في ز وق وح وع، وفي خ: ما.
(٤) في خ فوقها: كذا.
(٥) سقط من خ.
(٦) في ق: ونحوهما.
(٧) في المقدمات: ٢/ ٣٧.
(٨) انظر قوله في النوادر: ٦/ ٥، والمقدمات: ٢/ ٣٧.
(٩) في طرة ز ملاحظة غبر واضحة حول هذه الكلمة، وفي ق: فيه.
(١٠) كذا في ز وع مصححًا عليه في ز، وكانت كذلك في ق ثم أصلحت: التعليلين، وهو ما في خ وم. وكلاهما ممكن.
(١١) انظر في هذا المنتقى: ٥/ ١١.

2 / 1103