1260

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

بعد (١): "وكره مالك أن يكون النصارى صيارفة في أسواق المسلمين لعملهم بالربا". وهذا يدل أن الرواية الصحيحة: نصرانيًا. وبعضهم تأولها على مصارفته إياه بالربا فمنعه. ولهذا قال: إنه كغيره من الناس، وإن الربا بينه وبين عبده لا يجوز. (وهذه تصحح رواية إسقاط "نصراني". وابن وهب (٢) يجيز الربا بين السيد وعبده) (٣). وهو على الاختلاف: هل معاملته معاوضة صحيحة أو هو انتزاع؟ وعلى الاختلاف: هل العبد مالك حقيقة أم لا؟ وعلى هذا تنبني مسائل كثيرة من المذهب.
وقيل: معنى المسألة أن العبد النصراني كان يتجر بمال نفسه؛ إذ لا يجوز لسيده أن يأذن له في التجارة بماله.
وقيل: يحتمل أنه أراد إذا وقعت المسأله ونزلت معاملته معه مضت، وأنه كغيره من النصارى. واختصره بعضهم: عبدك وعبد غيرك من الناس سواء.
ويحتمل أنه وإن تجر بمال سيده فإنما يكون ذلك بمحضر سيده فتجوز له معاملته. قيل: وإنما تجوز مصارفته من عبده النصراني أو غيره بغير السكة التي فيها اسم الله لكراهة مسهم لها ودفعها إليهم.
وقوله (٤) في الذي يشتري بنصف درهم طعامًا ونصفه فضة نقدًا: إنه يجوز، ولم يجزه في الثلثين، فرأى النصف هنا غير كثير. وكذلك إذا أخذ بنصفه فلوسًا وبنصفه فضة؛ قال (٥): "وهذا بمنزلة العرض". وخفف أشهب في الأكثر (٦). وأجاز في كتاب محمد (٧) أن يأخذ بكسر الدرهم سلعة ويأخذ

(١) المدونة: ٣/ ٤٠٣/ ٨.
(٢) انظر قوله في الجواهر: ٢/ ٣٨٥.
(٣) سقط من خ.
(٤) المدونة: ٣/ ٤٠٣/ ٩.
(٥) المدونة: ٣/ ٤٠٣/ ١٠.
(٦) انظر قوله في النوادر: ٥/ ٣٨٧.
(٧) ذكره عنه في النوادر: ٥/ ٣٨٧.

2 / 1004