1259

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

قال القاضي: هذا غير بين، لأن هذين لم يقصدا وجه البيع ولا تبايعا عرضًا بعرض، وإنما اتهما أن يمسك الآخر العرض لنفسه. وهو إنما قبضه ليبيعه، فليس ينزل منزلة ما قصد.
وقوله (١) في القائل لمن له عليه طعام من شراء: "بعه لي وجئني بالثمن" وذكر المسألة وقال (٢): "إن جاءك بأكثر من دنانيرك أو أقل كان ربًا وبيع الطعام قبل استيفائه"، فوجه الربا إنما/ [ز ٢١٧] هو في دفع الأكثر، فتجتمع العلتين (٣). ولم يذكر إن جاءه بمثل رأس المال سواء، فعند أشهب يجوز ذلك. قال فضل: ويجب على أصل ابن القاسم أنه لا يجوز لتأخير قبض رأس مال (٤) السلم عند الإقالة.
وقوله (٥): "أرايت عبدًا لي صيرفيًا، أيجوز لي أن أصارفه؟ قال: نعم، عبدك وغير عبدك (٦) سواء". كذا عندي، وعليه اختصره كثير من المختصرين. وكذا جاء في "المبسوط" و"الأسدية". ولهذا قال ابن أبي زمنين في "اختصاره": إذا كان مسلمًا. وفي بعض النسخ "نصرانيًا"، مكان "صيرفيًا". وعلى هذا اختصره أكثرهم (٧). وفي بعض المختصرات: (صيرفيًا نصرانيًا) (٨).
ظاهره إنما سأله من أجل عملهم بالربا واستحلالهم له بدليل قوله

(١) المدونة: ٣/ ٤٠٠/ ٣.
(٢) المدونة: ٣/ ٤٠١/ ٢.
(٣) كذا في خ وز وس وم وح، وفوقها في ز وخ: كذا. وأصلحها في ز: العلتان. وهو ما في ق. وهو الصواب.
(٤) كذا في ز وح، وفي خ وق: المال. ولا يناسب.
(٥) المدونة: ٣/ ٤٠٣/ ٧.
(٦) كذا في خ وز مصححًا عليه، وفي حاشية خ إشارة إلى أنه في نسخة أخرى: وعبد غيرك، وهو ما في س وح وم. وفي ق: وعبد عبدك. وفي الطبعتين: عبدك وغيره من الناس؛ طبعة دار الفكر: ٣/ ٩٤/ ٦ - . وهذا هو المقصود.
(٧) كالبراذعي: ٢٣٩.
(٨) وهو ما في الطبعتين؛ طبعة دار الفكر: ٣/ ٩٤/ ٦.

2 / 1003