1220

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

قوله: يصدق في الإلحاق أنه لا يسقط ملك المالك عن أمه، ولا تنتزع من يده إلا أن يثبت أنها كانت له ملكًا.
فهذان وجهان الخلاف فيهما قائم من الكتاب:
أحدهما: إذا لم يكن يعرف أنه ولد عنده أو عند من باعه منه.
الآخر: إذا أشكلت دعواه وبعدت ولم يقع القطع على كذبه.
ووجه ثالث أيضًا وهو إذا أعتقه المشتري؛ فقد اختلف قول ابن القاسم فيه أيضًا: فقال في الباب الأول: إن أكذبه الذي أعتقه لم يصدق. وقال بعده في باب آخر (١): "إن لم يستدل على كذب البائع فالقول قوله". وهذا قول غيره (٢) - وهو أشهب - ورجحه سحنون وقال (٣): "هذا أعدل قوله" (٤).
ووجه رابع وهو إذا ادعى أمه (٥) أنها أم ولد له، فلا خلاف أنه من لم يثبت له قبل فيها ملك أنها لا ترد إليه بدعواه. وإنما الكلام إذا أثبت فيها ملكًا متقدمًا (٦)؛ فابن القاسم يراعي التهمة فيها، فإذا لم تكن تهمة استرجعها، والتهمة عنده فيها الصبابة أو عدم ما يرجع به من ثمنها. وهذان الوجهان في "المدونة". وفي "العتبية" (٧): أو لزيادة وفراهة (٨) فيها. وغيره في الكتاب لم يراع شيئًا من ذلك فيها، وأنه متى ألحق الولد ثبت النسب

(١) المدونة: ٣/ ٣٣٢/ ٥.
(٢) لم يذكر قولًا لغير ابن القاسم في الطبعتين. وانظر طبعة دار الفكر: ٣/ ٥٩.
(٣) المدونة: ٣/ ٣٣٦/ ٤.
(٤) في حاشية ز أن هذا ما خطه المؤلف، وكذلك هي في ق وم وس وح وهو ما في الطبعتين؛ طبعة دار الفكر: ٣/ ٥٩/ ٨، وأصلحها في ز: قوليه. والمعنى لا يختلف.
(٥) في ق وح: أمة.
(٦) في ق: ثبت له فيها ملك متقدم.
(٧) انظر البيان: ١٤/ ١١٠.
(٨) في ق وم وس ول وح: وفراهية.

2 / 964