1193

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

مثل قولهما استقرؤوه من آخر كتاب العتق (١) في مسألة اختلاف السيد والعبد إذا قال السيد: أعتقته على مال، وقال العبد: على غير مال فقال: القول قول العبد ويحلف، فلو كان لا يلزمه المال على قوله لم يحلفه له.
لكن المسألة عندي محتملة أن يكون السيد ادعى عليه الرضى بالتزام المال، فلا بد من يمينه على قول جميعهم. أو يكون جوابه فيها على مذهب مالك، لا على مذهبه.
الثانية قوله: على أن عليك، أو على أن تدفع إلي، فهذان الوجهان عند هذا مسألة واحدة جوابها واحدة (٢)، اختلف فيها قول ابن القاسم أيضًا؛ فقال في الكتاب في قوله: على أن عليك ما تقدم، وقال في قوله: على أن تدفع إلي: العبد مخير - كقول مالك - ولا عتق للعبد إلا بأداء المال، وله ألا يقبل. وقال في "العتبية" (٣) في: أن (٤) على أن عليك: العبد مخير في الرضى بالعتق على ذلك معجلًا، فيلزمه المال دينًا، أو يرد ذلك فلا يلزمه ويبقى رقيقًا. وأن هذين القولين يدخل (٥) المسألتين جميعًا وأنهما عنده واحد.
وترجح في هذا التأويل بعض شيوخنا.
وعلى تسوية المسألتين واللفظين والعبارتين اختصر المسألة ابن لبابة وقال: قال في العتق الثاني من "المدونة": "إن قال: أنت حر على أن عليك كذا: إنه لا يعتق إلا بالأداء؛ قاله مالك"، ثم قال: وقولك (٦): عليك، خلاف قوله: على أن عليك.

(١) المدونة: ٣/ ٢٢٥/ ٢.
(٢) في حاشية ز: أن المؤلف كتبها كذلك، وهو ما في ل وم، واصلحها في ز: واحد، وهو ما في ق وص وح وس. وهو بين الصواب.
(٣) انظر البيان: ١٥/ ٢٥٠.
(٤) كذا في النسخ، وقد خرج في ز إلى حرف "أن" وصحح عليه.
(٥) في حاشية ز أن المؤلف كتبها هكذا، وهو أيضًا ما في ص وح وم ول وس، وأصلحها الناسخ: يدخلان، وهو ما في ق. وهو الصحيح.
(٦) في حاشية ز أن هذا خط المؤلف، وأصلحها الناسخ: وقوله، وهو ما في ق وص وح وم ول وس. وهو الظاهر.

2 / 937