1192

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

معنى الجواب في قوله: على أن تدفع إلي، أو على أن تؤدي إلي، فمآل الحكم والجواب فيهما واحد؛ لا يعتق إلا بالأداء. وله ألا يلزم ذلك نفسه ولا يقبل ما لزمه (١).
هذا مذهب مالك عند هؤلاء في هذه المسائل. ومذهب ابن القاسم عندهم أنها أربع مسائل بأربعة أجوبة؛ يوافق مالكًا منها في الفصل الثالث والرابع من الخمسة (٢) المذكورة أولًا. ويخالفه في الأولى في السؤالين جميعًا. فيلزمه العتق في قوله: وعليك ولا يلزمه المال. ومعناه عندهم إذا كان بغير رضى العبد. فأما إذا كان برضى العبد - وعلى ذلك أعتقه - فيلزمه المال قولًا واحدًا. وقد قال في كتاب أمهات الأولاد (٣): "إذا أعتق أم ولده على مال جعله عليها برضاها إنه يلزمها"، فهذا يدلك من قوله أنه إنما لا يلزمها عندها (٤) إذا كان بغير رضاها. وأن العبد لو رضي للزمه المال عنده. وأما قوله: على أن عليك، فلا يلزمه ابن القاسم هنا المال ولا العتق إلا برضى العبد. ويخير العبد في العتق (٥) إن شاءه معجلًا وأدى المال إن كان عنده. أو يتبع به دينًا إن عجز عنه. أو يأبى ذلك فيبقى رقًّا.
وأما بعض مشايخ الأندلسيين فذهب إلى أنها ثلاث مسائل - على مذهب ابن القاسم - له فيها ثلاثة أجوبة، في كل جواب لكل مسألة قولان:
الأولى (٦) قوله: وعليك. وجوابه فيها في "المدونة" (٧) ما تقدم من نص قوله الذي ذكرناه، خلاف قول مالك وأشهب (٨). وله فيها قول آخر

(١) في م: ألزمه.
(٢) كذا في ز وح وم وس، وفي ق: الخمس. وهو الصواب.
(٣) المدونة: ٣/ ٣٢٧/ ٦.
(٤) في ص وم وح: عنده. ولعله الصواب.
(٥) في ق: ويخير العبد على هذا القول في القبول إن شاء، وفي ح وم وس ول: ويخير العبد فى القبول.
(٦) في ص وس: الأول. والمقصود: المسألة.
(٧) المدونة: ٣/ ٢١١/ ١٢.
(٨) في المدونة: ٣/ ٢١١/ ١١.

2 / 936