1166

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وروي عن سحنون أنه إنما يتقاوماه (١) مع الأم معًا، فإن صار للذي دبر كان الجنين مدبرًا والأم رقيقًا، وإن صار للآخر كانا رقيقين.
وقوله (٢) / [ز ١٨٩] في الذي أعتق شقصه من عبده بتلًا في مرضه: قوم عليه ما بقي في ثلثه (٣)، وكان حرًا كله إن كان له مال مأمون ولا ينتظر به موته، وإن لم يكن له مال مأمون لم يقوم نصيب صاحبه إلا بعد موته، ونصيبه أيضًا إنما يكون في ثلثه بعد موته، ولا يقوم عليه في مرضه ويوقف في يد المريض. ومن قوله أيضًا (٤) لا يقوم عليه في مرضه كانت له أموال مأمونة أو لا (٥) حتى يموت، على ما نبه عليه من اختلاف قوله في المعتق لجميع عبده في المرض. وقال أيضًا (٦): "إذا أعتق شقصه في مرضه فبتله قوم عليه نصيب صاحبه منه، كانت له أموال مأمونة أو غير مأمونة". وظاهره أنه يقوم عليه الآن ولا يعتق عليه إلا بعد الموت. وعليه حمله غير واحد من شيوخنا. وهو نص ما في كتاب محمد.
وفيها قول رابع أنه لا تقويم فيه في نصيب الشريك في مرضه، وإنما يعتق عليه في الثلث شقصه إن مات فقط، إلا أن يصح فيقوم عليه، إلا أن تكون له أموال مأمونة فيقوم فيها. وهو قول عبد الملك وابن حبيب (٧) وظاهر قول ربيعة في "المدونة" (٨)، ولكنه لم يفرق بين المأمون وغيره.
وفيه قول خامس حكاه ابن سحنون أن يخير الشريك بين التقويم وقبض الثمن ويبقى كله للمعتق موقوفًا، فإن مات عتق عليه أو ما حمل

(١) في حاشية ز أنه في أصل المؤلف هكذا، وهو ما في ح ول وس. وأصلحه في ز: يتقاويانه، وربما هو: يتقاومانه، وسقط من ق.
(٢) المدونة: ٣/ ١٩١/ ١١.
(٣) في ص: ما بقي بتلًا وكان.
(٤) المدونة: ٣/ ١٨٥/ ٦.
(٥) في ق وص وح: أم لا.
(٦) المدونة: ٣/ ١٩٢/ ١٠.
(٧) انظر قولهما في النوادر: ١٢/ ٢٩٤، والمنتقى: ٦/ ٢٦١، والمقدمات: ٢/ ١٥٨.
(٨) ٣/ ١٩٢/ ٨.

2 / 910