1159

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

أعتق واحد بالسهم وإن كان أقل من الثلث من قيمتهم أو أكثر إذا حملهم الثلث. وهذا نحو ما حكاه ابن حبيب عن ابن القاسم وظاهر ما قالوه (١) هؤلاء على "المدونة" وظاهر هذه المسألة وهذه الزيادة.
وأما بعض القائلين أولًا فتأولوا هذه الزيادة وجعلوا المسألتين واحدة والجوابين سواء، وقالوا: قوله: "فإن ترك غيرهم استكمل عتق ما سمي من الثلث" إلى آخر الزيادة، أنها راجعة إلى قوله في أول الباب: إن كانوا كلهم عشرة أنهم يعتقون إن حمل هؤلاء العشرة الثلث وإن كانت قيمتهم أكثر من الخمس (٢)، فكذلك في هذه المسألة، يريد إن ماتوا، إلا العدد الذي سمي. وهو عندهم معنى قوله على ما فسرت لك، يريد في مسألة العشرة، لكن لما بعد ما بين هذا الموضع وما فسره أولًا في صدر الباب دخل الإشكال. وإلى نحو هذا أشار إسحاق بن إبراهيم. وغلطوا التأويل الآخر على الكتاب وقالوا: كيف يصح أن يقول في هذه (٣): إنما يعتق منهم كفاف ما سمي من الجزء، كان ربعًا أو سدسًا بالسهم، كان واحدًا أو عشرين أو ثلاثين، ولا يلتفت إلى العدد إذا كان فيما يبقى للورثة ثلاثة أرباعهم أو خمسة أسداسهم بقية الأجزاء على ما سمي إذا لم يترك مالًا غيرهم، فهو لم يعتقهم في ثلث أنفسهم فكيف يعتقهم في ثلث غيرهم! فدل أن الكلام راجع إلى ما تقدم أو أن فيه وهمًا وغلطًا (٤)، فلذلك أسقطه من أسقطه.

= أحد عبيدي، وفي م: إحدى عبيدى، وفي ص: أحد أعبدي، والسياق يرجح "عَبْدَيَّ".
(١) كذا في ز وق وم وح، وهو خط المؤلف كما في حاشية ز، وأصلحه فيها: قاله. وهو المناسب.
(٢) في ق وم وح: الخمسة.
(٣) في س وم وق وح وص: هذا.
(٤) في ص: زيادة: فكيف يعتقهم.

2 / 903