1132

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وقيل: بل قوله: ومرة ألزمه أي فلا ينفيه إلا بلعان ثان؛ لأن الأول إنما كان للرؤية خاصة.
ثم اختلف في معنى قوله: ينفيه وإن كانت حاملًا؛ هل وهو مقر بالحمل عارف به، أم لم يعلم أنها حامل إلا بعد الوضع لأقل من ستة أشهر:
فقيل: ذلك سواء علم أو لم يعلم، أقر بالولد أو لم يقر؟ وهو نص في كتاب محمد (١) وإحدى روايات/ [ز ١٧٨] الجلاب (٢) والبغداديين وظاهر قول المخزومي في الكتاب (٣) في قوله: وهو مقر بالحمل، وذلك أنه لما اطلع على خيانتها صح له نفي ما كان أقر به قبل بسلامة (٤) نيته وصحة اعتقاده لعفافها على الظاهر والفراش له، وقامت له الآن حجة بريبة (٥) الفراش فصح له نفيه.
وذهب ابن محرز (٦) أن معنى ذلك كله فيمن لم يقر بالحمل ولا عرف به حتى ظهر بعد اللعان (٧) وبالوضع، وأنه لما ظهرت خيانتها عنده لم يأمن (٨) من الحمل، فكان اللعان لكل حمل يظهر بعد. وأن اختلاف قوله إنما هو فيما لم يعلم. وأن معنى قول المغيرة (٩): "مقر بالحمل" أي بالوطء بدليل قوله بعد هذا (١٠): "فإن اعترف به بعد هذا ضربته الحد". وهذا موافق

(١) نقله في المقدمات: ١/ ٦٣٦، والإكمال: ٥/ ٧٩.
(٢) في التفريع: ٢/ ٩٨.
(٣) المدونة: ٣/ ١١٠/ ٢.
(٤) في ق وم: سلامة.
(٥) في ق وم: برؤيته، وفي ع: برؤية. وليس صحيحًا.
(٦) أشار المازري إلى رأيه في المعلم بهامش الإكمال: ٥/ ٧٩.
(٧) في ق: عرف بعد حتى ظهر بعد اللعان.
(٨) كذا في ز وق وع وس وم، وفي خ: تأمن.
(٩) المدونة: ٣/ ١١٠/ ١.
(١٠) المدونة: ٣/ ١١١/ ٢.

2 / 876