1067

Tanbihat Mustanbita

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

Enquêteur

الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

"في" من بعض النسخ (١)، وعليها اختصرها بعض المختصرين (٢). وقد فرق بين هذه المسألة والأولى بعضهم، فلم يدخل خلافًا في مسالة تطليقتين أنه ليس لها اختيار واحدة. وكذلك عنده على (٣) ما في الكتاب في مسألة "في". وذكر ابن سحنون (٤) أن لها في مسألة: اختاري في تطليقتين أن تختار واحدة أو اثنين (٥)، لاحتمال قوله الاختيار في الأعداد أو في البقاء.
قال بعض شيوخنا: ويسأل الزوج؛ فإن كان نوى اختيار الأعداد لزمه ما فعلته. وإن قال: أردت أن أخيرها في التطليقتين أو الترك حلف ولم يلزم دون الثلاث. قال: ولها أن تختار بعد لأنها تقول: ظننت أنه أراد العدد.
وهكذا قال في الكتاب (٦): "إذا ملكها في التطليقتين فقضت بواحدة تلزمه إلا أن يريد: ملكتك في التطليقتين، أو كَ "في" ولم يملكها في الواحدة"، فاحتملت عنده هنا الوجهين معًا. وإذا قال (٧): قد ملكتك الثلاث تطليقات، فطلقت نفسها ثلاثًا لزمته، يريد: ولا تلزم الواحدة، لأن هذا إنما خيرها في الثلاث فقط. وقد قال في باب آخر (٨): إن قال لها: أنت طالق ثلاثًا إن شئت، فطلقت واحدة لا شيء عليها من الطلاق، وجعله كالخيار. وكذلك قال إذا قال لها (٩): "أمرك بيدك في أن تطلقي نفسك ثلاثًا فطلقت واحدة". وفي "الثمانية" (١٠): إذا قال: ملكتك ثلاثًا قضت بما

(١) كما في طبعة دار الفكر: ٢/ ٢٦٩/ ٨.
(٢) كالبراذعي: ١٦٨.
(٣) في ق وح: عنده الأولى على. وفي م وس وع: الأول.
(٤) انظر قوله في النوادر: ٥/ ٢٢٤، والجواهر: ٢/ ١٧١.
(٥) كذا في خ وم، وفي حاشية ز أنها كذلك بخط المؤلف، وأصلحها الناسخ: اثنتين، وهر ما في ق وح وع وس. وهو الصواب.
(٦) المدونة: ٢/ ٣٨٥/ ٦.
(٧) المدونة: ٢/ ٣٨٤/ ٢.
(٨) المدونة: ٢/ ٣٨٩/ ٥.
(٩) المدونة: ٢/ ٣٨٥/ ١٠.
(١٠) انظر هذا في المنتقى: ٤/ ١٩.

2 / 811