إذا علمت ذلك فمن فروعه:
ما إذا قال: والله لا أكلم زيدا ولا عمرا، فيحنث الحالف بكل واحد منهما، ولا ينحل اليمين بأحدهما، بخلاف ما إذا لم يكرر «لا» فإن ذلك يكون يمينا واحدة، حتى ينعكس الحكم الذي ذكرناه في الحنث بأحدهما. ويحتمل كون التصويرين يمينا واحدة، ولا أثر لتكرار «لا». وقس على ذلك نظائره.
قاعدة «188» يغتفر في المعطوف ما لا يغتفر في المعطوف عليه.
ويعبر عنه أيضا بعبارة هي أعم مما ذكرناه، فيقال: يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل.
وبيان ذلك بذكر مسألتين:
الأولى: اسم الفاعل المقرون ب«أل» يجوز إضافته إلى ما فيه «أل» فتقول: جاء الضارب الرجل بالكسر. ولا تجوز عند سيبويه (1) والجمهور (2) إضافته إلى العاري عنها، فلا يقال: جاء الضارب زيد بالكسر، بل بالنصب.
فإن كان معطوفا على ما فيه «أل» كقولك: جاء الضارب الرجل وزيد، فقال سيبويه (3) وغيره (4): يجوز جره، لكونه في الثواني كما سبق. ومنعه المبرد (5).
Page 510