وقفته أيضا على عمرو، لكن ظاهره مستحيل، فيكون المعنى: وقفت نصفه على زيد ثم على الفقراء، ونصفه الآخر على عمرو ثم على الفقراء، فإذا مات أحدهما صرف إلى الفقراء.
وإن قلنا- بالأصح- إن العامل هو الأول بواسطة الحرف، فإذا مات أحدهما صرف إلى صاحبه، لأنه جملة واحدة دالة على وقف واحد على متعدد، ثم على الفقراء.
ومنها: هل يجب في التشهد إعادة «أشهد» في المرة الثانية، فيقول:
وأشهد أن محمدا رسول الله، أو مع ما جامعه من النسب؟ فيه خلاف، فعلى القول الأول يكون الإتيان به ثانيا تأكيدا واهتماما، وحذفه مفوت لذلك؛ ويؤيده وروده في الخبر الصحيح (1). وعلى القول بالتقدير لا يجب، لأن المعنى حينئذ لا يختلف بين تقديره والتصريح به. وهو مختار العلامة (رحمه الله) عليه (2).
قاعدة «187» إذا عطف على منفي بإعادة «لا» النافية كقولك: ما قام زيد ولا عمرو، كان ذلك نفيا لكل واحد،
بخلاف ما إذا لم تكن معادة، فإنه يكون نفيا للمجموع، حتى يصدق ذلك بانتفاء قيام واحد. كذا جزم به في التسهيل وشرحه (3).
Page 509