الدخول: أنت طالق إحدى عشرة طلقة: فعلى الأول تقع ثلاث، وهو الذي جزم به الرافعي. وعلى الثاني تقع طلقة واحدة، لأنها بانت بها ؛ فأشبه ما لو قال: إحدى وعشرين طلقة، وفيه وجهان عندهم، أصحهما وقوع الواحدة فقط.
واعلم أن تعليلهم السابق يشعر بأن التمييز يعود إلى المعطوف والمعطوف عليه، فإذا قال: له عندي خمسة وعشرون درهما، كان الجميع دراهم.
والأقوى أن الأمر كذلك، لدلالة العرف عليه. ويحتمل عوده إلى الثاني وبقاء الأول على إبهامه حتى يميزه بما أراد.
وكذا لو ضم إلى ما ذكرناه لفظ «المائة» فقال: مائة وخمسة وعشرون درهما. أو ضم أيضا لفظ «الألف» إليه. وكذا لو قال ألف وثلاثة أثواب، بخلاف ألف وثوب، فإن الألف تقع مبهمة.
قاعدة «185» إذا قلت: له عندي عشرة بين عبد وأمة، كانت العبيد خمسا، والإماء خمسا.
وإذا عطفت فقلت: أربعة وعشرين بين عبد وأمة، فكذلك، على ما دل عليه كلام النحاة (1). بخلاف ما إذا لم ينقسم، كأحد وعشرين، فيرجع إليه حينئذ في البيان.
ومقتضى المذهب وجوب التسوية حيث يمكن، كما اقتضاه كلام النحاة. وقد نبهوا عليه فيما لو قال: الدار التي في يدي بين زيد وعمرو (2).
Page 507