490

La Préparation des Règles Fondamentales et Arabes

تمهيد القواعد الأصولية والعربية

والباقي وهو السبعة دراهم، ومجموع ذلك ثمانية إلا سدسا، كما ذكر. وهذا وجه لطيف متفرع على التصنيف مع زيادة نظر.

ولو رفع دانقا أو خفضه، لزمه اثني عشر درهما بزيادة دانق، وهو السدس، لأن العطف يقتضي الزيادة.

ولو أتى بالدانق ساكنا من غير إلحاق الألف، انحصر في الرفع والجر، فيلزمه حكمهما. وفيه وجه أنه يجب معه الأقل، لأنه المتيقن، فيكون حكمه حكم المنصوب. ويضعف بأنه غير عربي صحيح، إن لم يحتمل في حق المقر مثله. ولو قيل باختصاص لزوم ما فصل بالعالم بالعربية والرجوع إلى تفسير غيره كان حسنا.

قاعدة «183» إذا وقع المختلط تمييزا لعدد مضاف

فله حالان:

أحدهما: أن يكون له تنصيف جمعي، كقوله القائل: له عندي عشرة أعبد وإماء، فلا بد في تفسيره من جمع لكل من النوعين، وقال الفراء: لا يعطف المذكر على المؤنث، ولا المؤنث على المذكر، بل إن وقع ذلك كانا كاملين مستقلين حتى يلزمه في مثالنا عشرة أعبد وعشر إماء.

الثاني: أن لا يكون له تنصيف جمعي، فيعطف على العدد لا المعدود، ويصير المعطوف مجملا.

فإذا قال مثلا: له علي أربعة أعبد وإماء، فيجب رفع الإماء حينئذ، فيلزمه أربعة من العبيد وثلاث من الإماء، لأنها أقل الجمع. ولو جر ففيه نظر، من إمكان التجوز وفساد التركيب.

إذا عرفت ذلك فالتفريع عليه لا يخفى.

Page 505