474

La Préparation des Règles Fondamentales et Arabes

تمهيد القواعد الأصولية والعربية

وجهه، عند الكوفيين (1)، وتبعهم ابن مالك (2) والزمخشري (3). وجعل منه قوله تعالى جنات عدن مفتحة لهم الأبواب (4) أي أبوابها، وقوله تعالى فإن الجنة هي المأوى (5). فإن الجحيم هي المأوى (6) أي: مأواه.

ونسبه بعضهم لسيبويه أيضا (7) فإنه نص على أن بدل البعض من الكل لا بد فيه من ضمير. ثم فسر قول العرب: ضرب زيد الظهر والبطن، بقوله: أي ظهره وبطنه، وخالف في ذلك أكثر البصريين، وسيبويه على المشهور عنه (8).

إذا علمت ذلك فمن فروع القاعدة:

ما لو قال: بعتك العبد، حيث لا معهود، مريدا عبدي، وقصده المشتري، فإن العقد يقع صحيحا في نفس الأمر، وإن قبل قول البائع في عدم قصده معينا.

وكذا لو قال: العبد حر، ولم يعين، ثم أخبر بإرادة عبده، قبل وحكم بعتقه بتلك الصيغة.

ولو قال الزوج: قبلت النكاح أو التزويج، صح العقد بذلك عند من يعتبر ضميمة «النكاح» ونحوه إلى «قبلت» إقامة للام مقام المضاف إليه. وإن أمكن الصحة من حيث جعل اللام للعهد أي: المعهود الذي أوجبه الولي معه.

والفرق أن إرادة العهد لا تعلم إلا من جهته، فلم يحكم بصحة العقد بها،

Page 488