437

La Préparation des Règles Fondamentales et Arabes

تمهيد القواعد الأصولية والعربية

وقيل: الفاء هنا للسببية، وهي لا تستلزم التعقيب، بدليل صحة قولك:

إن يسلم فهو يدخل الجنة، مع ما بينهما من المهلة (1).

وقيل: تقع الفاء بمعنى «ثم» كما في قوله تعالى فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما (2) لتراخي ما بين معطوفاتها.

وبمعنى الواو، كقوله: بين الدخول فحومل (3).

وثالثها: السببية،

وذلك غالب في العاطفة جملة أو صفة (4). فالأول نحو فوكزه موسى فقضى عليه - فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه (5). والثاني نحو لآكلون من شجر من زقوم فمالؤن منها البطون فشاربون عليه من الحميم (6).

وقد تجيء في ذلك (7) لمجرد الترتيب، نحو فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم - لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك (8).

إذا عرفت ذلك فيتفرع عليه أمور:

منها: إذا قال: إن دخلت الدار فكلمت زيدا فأنت علي كظهر أمي، اشترط تقديم الدخول على الكلام. وفي اشتراط اقترانه بالكلام، أم يكفي تراخيه، وجهان مرتبان، والأجود عدم اشتراطه.

ومنها: إذا قال: بعتك بدرهم فدرهم، انعقد البيع بدرهمين، كما لو

Page 451