Takmila
التكملة والذيل والصلة لكتاب تاج اللغة وصحاح العربية
Maison d'édition
مطبعة دار الكتب
Lieu d'édition
القاهرة
وقال الأَخْفشُ في قوله تعالى: (على المُوسِعِ قَدْرُه، وعلى المُقْتِرِ قَدْرُه) وقُرِئَ " قَدَرُه "، أي طَاقَته.
والقَدْرُ مِن الرِّحال والسُّرُوجِ نحوها: الوَسَطُ، تَقُول: هذا سَرْجٌ قَدْرٌ، ويُخَفَّفُ ويُثقّل.
والقَدَرَةُ: بالتحريك: القارُورَةُ الصَّغِيرَةُ.
والقَدَرِيَّةُ: قومٌ يُنْسَبُون إلى التَّكذِيبِ بما قَدَّرَ اللهُ من الأَشْياء. وقال قَوْمٌ مِن مُتَكلِّمِيهم: لا يَلْزَمُنا هذا اللَّقَبُ؛ لأنّا نَنْفِي القَدَرَ عن اللهِ، ومَنْ أَثْبَته فهو أَوْلَى به، وهذا تَمْويهٌ منهم؛ لأنَّهم يُثْبِتُون القَدَرَ لأَنْفُسِهم، ولذلك سُمّوا قَدَرِيَّةً. وقولُ أَهْلِ السُّنَّةِ: إنّ عِلْمَ اللهِ ﷿ سَبَقَ في البَشَر، فعَلِمَ كُفْرَ منْ كَفَر منهم، كما عَلِمَ إيمَانَ مَنْ آمَنَ، فأثبتَ عِلْمَه السَّابِقَ في الخَلْق وكَتَبَه، وكلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ له.
وقَدَارٌ، مثالُ سَحَابٍ: مَوْضعٌ، قال امرؤُ القَيْس:
ولا مِثْلَ يَوْمٍ في قَدَارٍ ظَلِلْتُه ... كأنِّي وأصْحَابِي بِقُلَّة عَنْدَرا
وروى ابنُ حَبِيبٍ وأبُو حَاتم: " في قَدَارَانَ ظِلْتُه ".
وعَنْدَر: جَبلٌ.
وقَيْدَارٌ: اسمٌ، قال ابن دُرَيد: فإن كان عَربيًّا فالياءُ زَائِدةٌ، وهو فَيْعالٌ من القُدْرَة.
والقَدِيرُ: القَادِرُ.
وفَسَّرَ ابنُ سُرَيج قولَه ﷺ: " فإنْ غُمَّ عَليْكُم فاقْدُرُوا له "، أي قَدِّرُوا له مَنَازِلَ القَمَرِ؛ فإنها تُبَيِّنُ لكُم أنّ الشَّهْرَ تِسْع وعشْرُون، أو ثَلاثُون، قال: وهذا خِطَابٌ لِمَن خُصَّ بهذا العِلْم، قال: وقولُه: (فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ) خِطابٌ للعامَّة التي لا تُحْسِنُ تقديرَ المَنازِلِ، قال: وهذا نَظِيرُ النّازِلَةِ التي تَنْزِل بالعَالِم، الذي أُمِرَ بالاجْتِهَادِ فيها، وألَّا يُقَلِّدَ العلماءَ إشْكَالَ النَّازِلة به حتّى يتَبَيّنَ له الصَّوَابُ، كما بَانَ لَهُم. وأما العامَّةُ التي لا اجْتهَادَ لها، فَلَها تَقْلِيدُ أهلِ العِلْم.
وسَرْجٌ قَادِرٌ، أي وَاقٍ.
وقَدَرْتُ الشيءَ قَدَارَةً، أي هَيَّأْتُ وَوَقَّتُّ، قال الأعْشَى:
3 / 160