84

The Warning About the Fire and Explanation of the Condition of the Abode of Ruin

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

Enquêteur

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Maison d'édition

الفاروق الحديثة

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

القاهرة

وقال سعيد بن بشير عن قتادة: ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ أي مطبقة، أطبقها الله عليهم، فلا ضوء فيها، ولا فرج، ولا خروج منها آخر الأبد.
وهذا الإطباق نوعان:
أحدهما: خاص لمن يخلد في النار، أو من يريد الله التضييق عليه، أجارنا الله من ذلك.
قَالَ أبو توبة اليزني: إن في النار أقوامًا مؤصدة عليهم، كما يطبق الحق عَلَى طبقه. خرّجه ابن أبي الدُّنْيَا.
والثاني: الإطباق العام، وهو إطباق النار عَلَى أهلها المخلدين فيها.
وقد قَالَ سفيان، وغيره، في قوله تعالى: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ [الأنبياء: ١٠٣] قَالَ: هو إطباق النار عَلَى أهلها.
وفي حديث مسكين أبي فاطمة، عن اليمان بن يزيد، عن محمد بن حمير، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده عن النبيّ ﷺ، في خروج الموحدين من النار، قَالَ: ثم يبعث الله ملائكة، معهم مسامير من نار، وأطباق من نار، فيطبقونها عَلَى من بقي فيها، يسمرونها بتلك المسامير، يتناساهم الجبار عَلَى عرشه من رحمته، ويشتغل عنهم أهل الجنة بنعيمهم ولذاتهم خرّجه الإسماعيلي وغيره، وهو حديث منكر، قاله الدارقطني (١).
وروى ابن أبي حاتم بإسناده، عن سعيد بن جبير، قَالَ: ينادي رجل في شعب من شعاب النار مقدار ألف عام: يا حنان يا منان.
فيقول الله تعالى: يا جبريل، أخرج عبدي، فيجدها مطبقة، فيقول: إنها مطبقة عليهم مؤصدة مطبقة (*).

(*) كذا بالأصل.
(١) وقال الذهبى في الميزان (٤/ ٤٦١) في ترجمة يمان بن يزيد، عن محمد بن حمير بخبرٍ طويل في عذاب الفساق، أظنه موضوعًا.

4 / 175