225

The Warning About the Fire and Explanation of the Condition of the Abode of Ruin

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

Enquêteur

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Maison d'édition

الفاروق الحديثة

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

القاهرة

فصل
ولا يزال أهل جهنم في رجاء الفرج إِلَى أن يذبح الموت، فحينئذ يقع منهم الإياس، وتعظم عليهم الحسرة والحزن.
وفي الصحيحين (١)، عن أبي سعيد، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "يجاء بالموت يوم القيامة، كأنه كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار"، فيقال: يا أهل الجنة هل تعرفون هذا؟
فيشرئبونَ وينظرونَ، ويقولونَ: نعم، هذا الموتُ، ويقال: يا أهل النار، هل تعرفون هذا؟
فيشرئبونَ وينظرونَ، ويقولون: نعم هذا الموتُ، قال: فيؤمرُ به فيذبحُ، ثم يقالُ: يا أهل الجنةِ خلود فلا موت، ويا أهل النارِ خلود فلا موت، ثم قرأ رسولُ اللَّهِ ﷺ ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [مريم: ٣٩].
وخرَّجه الترمذيُّ (٢) بمعناه وزادَ: "فلولا أنَّ اللَّهَ قضى لأهل الجنة بالحياةِ والبقاءِ، لماتُوا فرحًا، [ولولا أن اللَّه قضى لأهلِ النارِ بالحياةِ والبقاءِ، لماتُوا فرَحًا"] (*).
وخرج الإمام أحمد (٣) والترمذي (٤) وابن ماجه (٥) معناه، من حديث أبي

(١) أخرجه البخاري (٤٧٣٠)، ومسلم (٢٨٤٩).
(٢) برقم (٣١٥٦) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(*) من المطبوع.
(٣) (٢/ ٢٦١).
(٤) برقم (٢٥٥٧) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٥) برقم (٤٣٢٧).

4 / 316