222

The Warning About the Fire and Explanation of the Condition of the Abode of Ruin

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

Enquêteur

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Maison d'édition

الفاروق الحديثة

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

القاهرة

ثم يَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ [فاطر: ٣٧].
فيرد عليهم: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ [فاطر: ٣٧].
ثم يَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (١٠٦) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٦، ١٠٧].
فيرد عليهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ إلى قولِهِ: ﴿وكنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٨ - ١١٠].
قَالَ: فلا يتكلمون بعد ذلك، خرّجه آدم بن أبي إياس وابن أبي حاتم.
وخرج ابن أبي حاتم، من رواية قتادة، عن أبي أيوب العتكي، عن عبد الله بن عمرو، قَالَ: نادى أهل النار ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّك﴾ [الزخرف: ٧٧] قَالَ: فخلى عنهم أربعين عامًا، ثم أجابهم: ﴿إِنَّكُم ماكِثُونَ﴾.
فقالوا: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾.
قَالَ: فخلى عنهم مثل الدُّنْيَا، ثم أجابهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨].
قَالَ: فأطبقت عليهم، فيئس القوم بعد تلك الكلمة، وإن كان إلاَّ الزفير والشهيق (١).
وعن عطاء بن السائب، عن الحسن، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا ربُّكَ﴾ قَالَ: فيتركهم ألف سنة، ثم يقول: قال: فيتركُهم ألفَ سنةٍ ثم يقولُ: ﴿إِنَّكُم مَّاكثونَ﴾. وخرَّجهُ البيهقيُّ (٢) وعندَه عن عطاءٍ، عن عكرمةَ عن ابنِ عباسٍ.
وقال سُنَيدٌ في "تفسير": حدثنا حجاج، عن ابنِ جريج قال: نادَى أهلُ النَّارِ

(١) وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١٥٢ - ١٥٣) برقم (١٥٩٦٩)، وهناد في "الزهد" (٢١٤).
(٢) في "البعث والنشور" (٦٤٥).

4 / 313