199

The Warning About the Fire and Explanation of the Condition of the Abode of Ruin

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

Enquêteur

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Maison d'édition

الفاروق الحديثة

Édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

القاهرة

فصل
ومنهم من يعذب بالصعود إِلَى أعلى النار، ثم يهوي فيها كذلك أبدًا، ومنهم من يكلف صعود جبل في النار والتردي منه.
وقد سبق في الباب الرابع عشر، ما ورد في تفسير قوله تعالى: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ [المدثر: ١٧].
وفي الصحيحين (١) عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "من قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده يتوجأ بها (٢) في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن قتل نفسه بسم، فسمه في يده يوم القيامة، يتحساه (٣) في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، [ومن تردى من جبل، فقتل نفسه فهو يتردى (٤) في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا"] (*).
وروى شريك، عن الأعمش، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن ابن مسعود، عن النبيّ ﷺ قَالَ: "القتل في سبيل الله يكفر كل شيء -أو قَالَ: يكفر الذنوب- إلاَّ الأمانة، يؤتى بصاحب الأمانة، فيقال له: أد أمانتك، فيقول: أنى يا رب وقد ذهبت الدُّنْيَا؟
فيقال: اذهبوا به إِلَى الهاوية، فيهوي فيها، حتى ينتهي إِلَى قعرها، فيجدها هناك كهيئتها، فيحملها عَلَى عنقه، فيصعد بها في نار جهنم، حتى إذا رأى أنّه قد خرج منها، زلت عن منكبيه فهوت، فهوى في إثرها أبد الآبدين". قَالَ: "والأمانة في

(١) أخرجه البخاري (٥٧٧٨)، ومسلم (١٠٩).
(*) من المطبوع.
(٢) يطعن بها.
(٣) يشربه في تمهل، ويتجرعه.
(٤) ينزل.

4 / 290