229

Takhrij Furuc

تخريج الفروع على الأصول

Enquêteur

د. محمد أديب صالح

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٩٨

Lieu d'édition

بيروت

مَسْأَلَة ٤
ذهب أَبُو حنيفَة وَمن تَابعه من الْأُصُولِيِّينَ إِلَى أَن الْمُطلق والمقيد إِذا وردا فِي حَادِثَة وَاحِدَة لَا يحمل كمطلق على الْمُقَيد لِأَن كَلَام الْحَكِيم مَحْمُول على مُقْتَضَاهُ وَمُقْتَضى الْمُطلق الْإِطْلَاق والمقيد التَّقْيِيد
وَقَالَ الشَّافِعِي رض يحمل الْمُطلق على الْمُقَيد لِأَن الْحَكِيم إِنَّمَا يزِيد فِي الْكَلَام لزِيَادَة فِي الْبَيَان فَلم يحسن إِلْغَاء تِلْكَ الزِّيَادَة بل يَجْعَل كَأَنَّهُ قالهما مَعًا وَلِأَن مُوجب الْمُقَيد مُتَيَقن وَمُوجب الْمُطلق مُحْتَمل
وَيتَفَرَّع عَن هَذَا الأَصْل مسَائِل مِنْهَا أَن النِّكَاح لَا ينْعَقد بِحُضُور الْفَاسِقين عِنْد الشَّافِعِي رض لقَوْله ﵇ لَا نِكَاح إِلَّا بولِي وشاهدي عدل

1 / 262