959

============================================================

اخبار جميل 95 قالت : فتحد ثنا ساعة ثم ودعنا وشخص . فلم تطل غيبته أن جاءنا نعيه .

فزعموا أنه حين حضرته الوفاة قال : وثوى بمضر ثواء غير ققول صدع(1) النيئ وما كنى بجميل

نشوان بين مزارع ونخيل ولقد أجره الذيل فى وادى القرى وأبنكى خليلك دون كل خليل قومى بثينة فآندبى بعويل 4 حلو الشمائل للرجال قتول بكر النعئ بفارس ذى بهجة غير المهذب يا بثين جميل بكر النعئ ولست أبغى فأعلى وحكى الأصمعى قال : حدثتى رجل شهد جميلا لما حضرته الوفاة بمصر، أنه دعاه فقال : هل لك أن أعطيك كل ما أخلقه على أن تفعل شييا أعهده إليك؟ قال : فقلت : اللهم نعم . قال : إذا أنا مت فحذ حلتى هذه التى فى عيتى فاغزلها جانبا، وكل شىء سواها هولك، وأرحل إلى رهط بنى الأحب من عذرة - وهم حى بثينة - فإذا صرت إليهم فأرتحل ناقتى هذه وأركبها، ثم ألبس حلتى هذه وأشققها ، ثم أعل على شرف وصح بهذه الأبيات، وخلاك ذم . وأنشدنى : صدع النعئ وماكنى بجميل وثوى بمضر تواء غير ققول وذكر الأبيات التقدمة .

قال : فلما قضى وواريته أتيت رهط بثينة ففعلت ما أمرنى به جميسل ، فما استتممت الأبيات حتى برزت لى أمرأة يتبعها نسوة ، وقد فرعتهن طولا أمامهن ، كأنها بدر قد برق فى دجنة ، وهى تتعترفى مرطها(3) ، حتى آتتنى .

(1) صدع : جهر وصرح . (2) هذا البيت والذى بعده لم يردا فى أصول الأغانى . وروايتها فى الديوان تختلف عنها هنا فى كثير: (3) المرط : كساء من الصوف .

Page 959