تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
الجزء الثالث من القسم الأول من تجريد الأغانى غيرها من هى أولى به منها ، أنا أو مثلى ، فإنى أشرف وأجمل وأوصل من عزة : و إنما أرادت أن تختبره بذلك . فقال : إذا ما أرادت خلة أن تزيلنا أبينا وقلنا الحاحبية أول لها منهل لا يستطاع دراكه وشائعة فى الحب لا تتحول 2 فقالت عائشة: أخطات أستك الخفرة يا أبا صخرا لقد سميتنى خلة، وما أنالك بخلة ! وعرضت على وصلك وما أريده ، ولو أردته لكرهته أنا! و إنما أردت أن أبلو ما عندك قولا وفعلا ، فما أفلحت ولا أنجحت اهلأ قلت كما قال سيدك جميل: ويقلن إنك قد رضيت بباطل منها فهل لك في أجتتاب (1) الباطل ولباطل ممن أحب حديثه اشهى إلى من البغيض الباذل ليلة له مع بثينة وذكر أن جميلا رصد بثينة ذات ليلة فى نجعة لهم ، حتى إذا صادف منها خلوة تنكر ودنا منها ، وذلك فى ليلة ظلماء ذاتغيم ورعد وريح، فحذفها بحصاة، فأصابت بعض أترابها، ففزعت وقالت : والله ما حذفى فى هذا الوقت بحصاة إلا الجن! فقالت لها بثينة، وقد فطنت : إن جميلا فعل ذلك ، فأ نصرفى ياأخية إلى منزلك حتى ننام، فانصرفت. وبقيث مع بئينة أم الجسير ،وأم منظور . فقامت إلى جميل فأدخلته الخباء معها وتحد ثا طويلا، ثم أضطجع وأضطجعت إلى جنبه، فذهب النوم بهما حتى أصبحا . وجاءها غلام زوجها بصبوح من اللبن بعث به إليها ، فرآها نائمة مع جميل ، قمضى لوجهه حتى يخبرسيده ، ورأته ليلى والصبوح معه، وقد عرفت خبر جميل وبثينة، فأستوقفته كأنها تسأله عن حاله، وبعثت بجارية لها وقالت : حذرى جميلا وبثيتة . فجاءت الجارية فنبهتهما . فلما تبينت بثينة الصبع قد أضاء والناس منتشرين، أرتاعت وقالت : ياجميل ، نفسك! نفسك ! قدجاء غلام بيه بصبوحى من اللبن فرآنا نائمين ! فقال لها جميل، وهو غير مكترث لما خوفته منه: (1) فى الديوان : فى اعتزال" .
Page 951