تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الأغانى خرجت من منزل نصر بن مسعود ، آنا وكاتب عقبة بن سلم والسيد، ونحن سكارى! فلما كنا بزهران لقيتنا بنت الفجاءة بن عمرو بن قطرى بن الفجاءة، وكانت آمرأة برزة حسناء فصيحة، فواقفها السيد وتخاطب عليها، وأنشدها شعرا من شعره بتخميش . فأعجب كل واحد منهما صاحبه. ثم خطبها، فقالت : كيف يكون هذا ونحن على ظهر الطريق ؟ قال : يكون كنكاح أم خارجة، إن قيل لها: خطب . قالت : نكح، فاستضحكت وقالت : ننظرفى هذا، وعلى ذلك فمن آنت؟ فقال : إن تسآلينى بقومى تسألى رجلا فى ذروة العز من أحياء ذى يمن حولى بها ذو گلاع فى منازلها وذو رعين وهمدان وذو يزن ()) والأزد أزد عمان الأكرمون إذا علات مآثرهم فى سائر (1) الزمن بانت كريمتهم عنى فدارهم دارى وفى الرحب من أوطانهم وطنى لى منزلان بلحج منزل وسط منها ولى منزل فى العزمن (11 عدن ثم التولاء الذى أرجو النجاة به من كبة النار للهادى أبى حسن فقالت : قد عرفناك، ولاشىء آعجب من ذلك : يمان وتميمية، ورافضى واباضية، فكيف يجتمعان ! فقال : بحسن رأيك فى تسخو نفسك، ولا يذكر أحد نا سلفا ولا مذهبا . قالت : أفليس التزويج إذا تجلى أنكشف معه المستور، وظهرت خفيات الأمور . قال : فأنا أعرض عليك أخرى . قالت : وما هى؟
ا(83- قال : المتعة (3) التى لا يعلم بها أحد . قالت : تلك أخت الزنا . قال : أعيذك بالله (1) في الأغانى : "سالف".
(2) فى الأغانى : *ولى منزل للعز فى عدن".
(3) المتعة : أن يتزوج الرجل امرأة على شرط بأجل معلوم، ثم يخلى سبيلها، من غير تزويج ولا طلاق . وكانت مباحة صدر الإسلام ثم حرمت . وهى مباحة جائزة عند الشيعة
Page 889