884

============================================================

أخبار السيد الحميرى 877

ليس فى عصرنا هذا أحسن مذهبا فى شعره ، ولا أنقى ألفاظا ، من السيد.

ثم قال لبعض من حضر: أنشدنا قصيد ته اللامية التى أنشدتناها اليوم . فأنشده : أم لا فإن اللوم تضليل هل عند من أحببت تنويل أم فى الحشي منك جوى باطن ليس تداويه الأباطيل علقت يا مغرور خداعة بالوعد منها لك تخييل يشفيك منها حين تخلوبها ضم إلى التحروتقبيل كأنه بالمسك معلول وذوق ريق طيتبه طعبه فى نسوة مشل المها خرد تضيق عنهن الخلاخيل والمره عماقال مسثول أقسم بالله وآلائه إن على بن أبى طالسبو على التقى والبر تخبول فقال العتبى : احسن والله ماشاء !هذا والله الشعر الذى يهجم على القلوب بلا حجاب.

وذاكر أن السيد كان يأتى الأعمش فيكتب عنه فضائل على بن أبى طالب كر لنيايل عل 11 حعه لفضائل على رضى الله عنه، ويخرج من عنده ويقول فى تلك المعانى شعرا . فحرج ذات يوم وشمره في حادثة العقاب من عند بعض آمراء الكوفة، وقد حمله على فرس وخلع عليه خلعة ، فوقف بالكناسة (1) ثم قال : يا معشر الكوفيين ، من جاءنى منكم بفضيلة لعلى بن أبى طالب رضى الله عنه لم أقل فيها شعرا فله فرسى هذا وما على . فجحلوا يحدثونه وينشدهم ، حتى أتاه رجل فقال : إن أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه عزم على الرأكوب، فلبس ثيابه وأراد لبس الخف ، فلبس أحد خفيه ثم أهوى إلى الآخر ليأخذه ، فأ نقض عقاب من السماء فحلق به ثم ألقاه فسقط منه أسود ، فأنساب فدخل جحرأ . فلبيس على رضى الله عنه الخف . ولم يكن قال السيد فى ذلك شيئا ، ففكر هنيهة ثم قال : قد قلت : (1) الكناسة: محلة بالكوفة.

Page 884