875

============================================================

الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الأغانى

كنت عازماا على أن أريى محمدا الأمين بلسانى كله ، وأشفى لوعتى ، فلقينى أبو العتاهية فقال لى : يا حسين، أنا إليك مائل ولك نحب ، وقد علمت بمكانك من الأمين ، وأنت حقيق بأن ترثيه ، إلا أنك قد أطلقت لسانك فى التلهف عليه والتوجع له بما صار هجاء لغيره ، وثلبا له، وتحريضا عليه . وهذا المآمون منصب إلى العراق قد أقبل عليك ، فأبق على نقسك . ويحك ياحسين! أتجشر على أن تقول : 11 تركوا حريم أبيهم (1) نفلا والمخصنات صوارخ هتف هيهات بعدك أن يدوم لهم عزة وأن يبقى لهم شرف اكفف لسانك ، واطو ما قد اتتشر عنك، وتلاف ما قرط منك . فعلمت أنه قد نصح لى، فجزيته الخير، وقطعت القول، فنجوت برأيه موما كدت أن أنجو: پا وكى على بن يچى قال: وقد سألة عن أسه جاءنى يوما الحسين بن الضحاك ، فقلت له : أى شىء كان خبرك أمس، فقال لى: أسمعه شعرا ولا أزيدك على ذلك . فقلت : هات يا سيدى . فقال : زائرة زارت على غفلة يا حبذا الزورة والزائره خديعة الساحر للساحره قلم أزل أخدعها ليلتى 5 وأنعمت دارت بها الدائره حتى إذا ما أذعنت بالرضا وباتت الجوزاء بى ساهره بت إلى الصبح بها ساهرا ومل* عينى نعمة ظاهره أفعل ما شئت بها ليلتى فلم تنم إلا على تسعة من غلمة بى وبها ثائره

(1) النفل : الغنيمة.

Page 875