تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
آخبار الوليد بن يزيد 831 الحرض. ومضى يزيد بن عنبسة إلى يزيد الناقص فأخبره وأخذ بيده وقال: قم يا أمير المؤمنين وأبشر بعون الله تعالى وتصره . فأقبل فى أثنى عشر رجلا . فلما كانوا عند سوق القمح لحقهم فيها مائتا رجل من أصحابهم ، فمضؤا حتى دخلوا المسجد، وأتوا باب المقصورة فقالوا : نحن رسل الوليد . ففتح لهم الخادم الباب ، فدخلوا وأخذوا الخادم ، فإذا أبو العاج خليفة عامل البلد سكران ، فأخذوه وأخذوا خزان بيت المال وصاحب البريد ، وأرسل إلى كل من كان يحذره فأخذه، وأرسل من ليلته إلى محمد بن عبيدة، مولى سعيد بن العاص، وهو والى بعلبك، وإلى عبد الملك بن محمد، عامل دمشق، فأخذها، وبعث أصحابه إلى الخشبية (1) فأتوه . وقال للبوابين : لا تفتحوا الباب غدوة إلا لمن أخبركم بشعار كذا وكذا - للشعار الذى يينهم فتركوا الأبواب فى السلاسل . وكان فى المسجد سلاح كثير قدم به سليمان بن هشام من الجزيرة ، ولم يكن الخزان قبضوه ، فأخذوه وأصبحوا ، وقد جاء أهل المزة مع حريث بن أبى الجهم ، فما أنتصف النهار حتى بايع الناس يزيد، وهو يتمثل بقول التابغة: إذا استنزلوا عنهن للطعن أرقلوا إلى الموت إرقال الجمال المصاعب فبعل أصحابه يتعجبون ويقولون : انظروا إلى هذا ، كان قبيل الصبح يسبح، وهو الآن ينشد الشعر . ثم أمر يزيد الناقص أبن عمه عبد العزيز بن الحجاج ابن عبد الملك بن مروان ، فوقف بباب الجابية فنادى : ألا من كان له عطاء فليأت إلى عطائه، ومن لم يكن له عطاء فله ألف درهم معونة . فبايع له الناس، وأمر بالعطاء : وندب الفاس إلى قتال الوليد بن يزيد مع عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك ، ونادى مناديه : من سارع مع عبد العزيز فله ألفان . فأنتدب ألفا رجل . فأعطاهم (1) أصحاب الحتار بن أبى عبيد .
Page 838