824

============================================================

717 اخبار الوليد بن يزيد

نفسى بأمور ، وهذا الرجل يعنى هشام بن عبد الملك - قد أولع بى، فأركب بنا تنفس. فركب وسيرت معه ميلين ، ووقف على تل وجعل يشكو هشاما، اذ نظر إلى رهج قد أقبل ، وسمع قعقعة البريد، فتعوذ بالله من شر هشام وقال : إن هذا البريد قد أقبل بموت وحى (1) أو بملك عاجل . فقلت : لا يسوءك الله أيها الأمير بل يسرك ويبقيك أبدا . إذ بدا رجلان على البريد يقبلان ، أحدهما مولى لأل أبى سفيان بن حرب . فلما قربا رأيا الوليد فنزلا يعدوان حتى دنوا، فسلما عليه بالخلافة . فوجم. وجعلا يكر ران التسليم عليه بالخلافة . فقال . ويحكما !

أمات هشام ؟ قالا : نعم . قال : فمرحبا بكما ، ما معكما؟ قال : كتاب مولاك سالم ابن عبد الرحمن . فقرأ الكتاب . وأنصرفنا . وسأل عن عياض بن مسلم كاتبه، الذى كان هشام ضربه وحبسه . فقالا : يا أمير المؤمنين، لم يزل محبوسا حتى تزل بهشام أمر الله . فلما صارإلى حال لا ترجى الحياة لمثله معها أرسل عياض إلى الخزان : أحتفظوا بما فى أيديكم ولا يصلن أحد إلى شىء . وأفاق هشام إفاقة، 431 فطلب شيئا فمنعه . فقال: أرانا گنا خزانا للوليدا وقضى من ساعته . خرج عياض من السجن ساعة قضى هشام ، فحتم الأ بواب والخزائن، وأمر بهشام فأنزل عن فراشه، ومنعهم أن يكفنوه من الخزائن . فكفنه غالب مولى هشام . ولم يجدوا قم (2) ققما(2) حتى استعاروه.

قلت : ذكر أن هشام بن عبد الملك كانت تحمل ثيابه على أربعماثة ظهر، لاتعقيب لابن وصل وأفضى الحال عند موته إلى أن لم يوجد له كفن حتى كفنه غالب، هذا . فسبحان من لا يزول ملكه .

وكانت وفاته سنة خمس وعشرين ومائة .وكانت مدة خلافته نحوأمن عشرين سنة.

(1) الوحى : السريع.

(2) القمقم : إناء من نحاس يسخن فيه الماء

Page 824