815

============================================================

الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الأغازى

ابن عبد الملك بن مروان ، ووجه يزيد بن عبد الملك الجيوش لقتاله ، وعقد لأخيه مسامة بن عبد الملك على الجيش، وبعث أبن أخيه العباس بن الوليد بن عبد الملك وعقد له على أهل دمشق، قال له العباس : يا أمير المؤمنين ، إن أهل العراق أهل غدر وإرجاف، وقد وجهتنا محاربين والأحدات تحدث، ولا آمن أن يرجف أهل العراق ويقولوا : مات أمير المؤمنين ولم يعهد ، فيفت ذلك فى أعضاد أهل الشأم . فلو عهدت عهدا إلى عبد العزيز بن الوليد؟ فقال : غدا .

و بلغ ذلك مسلمة بن عبد الملك ، فأتى يزيد فقال : يا أمير المؤمنين ، أيما آحب إليك : ولد عبد الملك أو ولد الوليد؟ فقال : بل ولد عبد الملك . فقال له : فأخوك تأحق بالخلافة أم ابن أخيك ؟ قال : إذا لم تكن فى ولدى فأخى أحقء من آبن تأخى . قال : فأ بنك لم يبلغ ، فبايع لهشام ثم لا بنك بعد هشام. والوليد بن يزيد يومئذ ابن إحدى عشرة سنة . قال: غدا أبايع . فلما أصبح فعل ذلك وبايع لأ خية

حشام بن عبد الملك بولاية العهد و بعده لا بنه الوليد . وأخد على هشام آلا يخلع الوليد بعده ،ولا يغيرعهده، ولا يحتال عليه . فلما بلغ الوليد بن يزيد ندم آبوه على تقديم هشام عليه، فكان يقول: الله بينى وبين من جعل هشاما ييفى وبينك.

كم توفى يزيد بن عبد الملك سنة خمس ومائة ، وعمر الوليد أبنه خمس عشرة سنة .

وولى الخلافة هشام بن عبد الملك بن مروان، والوليد ولى عهده، فلم يزل الوليد مكرما عندعمه هشام رفيع المنزلة مدة ، ثم طمع هشام فى خلع الوليدوعقد العهد

بعده لأ بنه مسلمة بن هشام ، فجعل يذكر الوليد بن يزيد وتهتكه وإدمانه على الشراب، ويظهر ذلك فى مجلسه، ويقوم به ويقعد. وولاه الحج ليظهر ذلك منه بالحرمين فيسقط . فخج فظهرمنه فعل كثير مذموم موتشاغل بالمغنين والشراب، وأمر مولى له فحج بالناس . فلما رجع طالبه هشام بأن يخلع نفسه، فأبى ذلك ، فخرمه العطاء وحرم سائر مواليه وأسبابه وجفاه جفاء شديدا خرج متبديا (1) خرج متبديأ ، أى إلى البادية.

Page 815