تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
الجزء الشانى من القسم الأول من تجريد الآغانى
المهدى، وكره المهدئ انقطاعهما إلى أبنه فضر بهما وطردهما . فلما أفضت الخلافة إلى الهادى أعطى الفضل بن الر بيع لبريد له دنانير ، وقال : الحق بمكة فأتنى بأ بن جامع وآحمله فى قبة ولا تعلمن به أحدا . ففعل ذلك وكمله إليه . فأنزله الفضل بن الربيع وأشترى له جارية . وكان أبن جامع صاحب نساء . فذكره موسى المهادى ذات ليلة فقال لجلسائه : أما فيكم أحد يرسل إلى ابن جامع، وقد عرفم موقعه منى!
فقال له الفضل بن الربيع : هو والله عندى يا أمير المؤمنين، وقد فعلت الذى أردت . قبعث إليه فأبى به فى الليل . فوصل الفضل فى تلك الليلة بعشرة آلاف دينار، وولاد ججابته.
اطرب الرشيد وحكى إسماعيل بن جامع قال: بصوت آخذه عن سوداء ناجازه بينا أنا بغرفة لى باليمن وأنا مشرف على مشرعة (1) إذ أقبلت أمة سوداء على ظهرها قربة، فملأئها ووضعتها عند المشرعة لتستريح، وجلست فغنت : 99 فردى مصاب القلب أنت قتلته ولا تبغدى فيما تجشمت كلثما إلى الله أشكوا بخلها وسماحتى لها عسل منى وتبذل علقما 44 أبى الله أن أمسى ولا تذݣرينى وعيناى من ذكر اكقد ذرفت دما أبيت فما تنفك لى منك حاجة رمى الله بالحب الذى كان أظلما قال : ثم أخذت قربتها لمضى ، فأستفزنى من شهوة الصوت مالا قوام لى به، فنزلت إليها وقلت لها : أعيديه . فقالت : أنا عنك فى شغل بخراجى . قلت: وكم هو؟ قالت: درهم فى كل يوم . فقلت : هذان درهمان، ورديه على حتى آخذه منك . فأعطيتها درهمين. فقالت : أما الآن فنعم ، فلم تبرح حتى أخذته منها. وأنصرفت فلهوت به يومى. وأصبحت من غد لا أذكر منه حرفا، فإذا (1) المشرعة: مورد الشاربة.
Page 799